عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « أَلَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ » فَقُلْنَا (1) : بَلى ، فَدَعَا بِقَعْبٍ (2) فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ وَضَعَهُ (3) بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ (4) ، ثُمَّ غَمَسَ فِيهِ كَفَّهُ الْيُمْنى ، ثُمَّ قَالَ : « هكَذَا إِذَا كَانَتِ الْكَفُّ طَاهِرَةً » ثُمَّ غَرَفَ فَمَلَأَهَا (5) مَاءً ، فَوَضَعَهَا عَلى جَبِينِهِ (6) ، ثُمَّ قَالَ : « بِسْمِ اللهِ » وَسَدَلَهُ عَلى أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ أَمَرَّ (7) يَدَهُ عَلى وَجْهِهِ وَظَاهِرِ جَبِينِهِ (8) مَرَّةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ غَمَسَ يَدَهُ الْيُسْرى ، فَغَرَفَ بِهَا مِلْأَهَا (9) ، ثُمَّ وَضَعَهُ (10) عَلى مِرْفَقِهِ الْيُمْنى ، وَأَمَرَّ (11) كَفَّهُ عَلى سَاعِدِهِ حَتّى جَرَى الْمَاءُ عَلى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ غَرَفَ بِيَمِينِهِ مِلْأَهَا ، فَوَضَعَهُ (12) عَلى مِرْفَقِهِ الْيُسْرى ، وَأَمَرَّ (13) كَفَّهُ عَلى سَاعِدِهِ حَتّى جَرَى الْمَاءُ عَلى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ ، وَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَظَهْرَ قَدَمَيْهِ بِبِلَّةِ يَسَارِهِ (14) وَبَقِيَّةِ بِلَّةِ يُمْنَاهُ.
__________________
(1) في « ى » : « قلت ». وفي « بح ، جح » : « قلنا ». وفي « بف » : « فقلت ».
(2) « القَعْب » : قَدَحٌ من خشب مُقعَّرٌ. وقيل : هو القدح الضخم الغليظ الجافي. وقيل غير ذلك. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 204 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 683 ( قعب ).
(3) في « غ ، ى ، بث ، جس » والمرآة والوسائل : « فوضعه ».
(4) « حَسَرَ عن ذراعيه » ، أي كشف كُمّيه عن ذراعيه وأخرج ذراعيه عن كمّيه ، فالمفعول محذوف. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 629 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 383 ( حسر ).
(5) في الوسائل : « ملأها ».
(6) في « ظ » : « جبهته ».
(7) في « جن » : « ثمّ مرّ ».
(8) في « ى » وحاشية « بح ، جن » : « جبينيه ».
(9) في « جس » : + « ماء ».
(10) في « ى » : « ثمّ وضعها ».
(11) في « ظ ، جس » وحاشية « بح » والوسائل : « فأمرّ ». وفي « جن » : « ومرّ ».
(12) في « ى » وحاشية « جن » : « فوضعها ».
(13) في « ى ، بح ، بخ ، جس » والوسائل : « فأمرّ ».
(14) في مرآة العقول ، ج 13 ، ص 75 : « قوله عليه السّلام : ببلّة يساره ، حمل هذا الكلام على اللفّ والنشر المرتّب يقتضيمسحه عليه السّلام رأسه بيساره ، وهو في غاية البعد. وحمله على المشوّش أيضاً بعيد ، وذكر البقيّة في اليمنى دون اليسرى لا يساعده ، فالأظهر أن يكون قوله عليه السّلام : « ببلّة يساره » مع ما عطف عليه من متعلّقات مسح القدمين فقط ، وعود القيد إلى كلا المتعاطفين غير لازم ... وحينئذٍ يكون في إدراج لفظ البقيّة إشعار بأنّه عليه السّلام مسح رأسه بيمناه ».




