عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّمَا الْوُضُوءُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ لِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يُطِيعُهُ وَمَنْ يَعْصِيهِ ، وَإِنَّ (1) الْمُؤْمِنَ لَايُنَجِّسُهُ شَيْءٌ (2) ، إِنَّمَا يَكْفِيهِ مِثْلُ الدَّهْنِ ». (3)
3903 / 3. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ وَأَبُو دَاوُدَ جَمِيعاً ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ : إِنَّ لِلْوُضُوءِ حَدّاً مَنْ تَعَدَّاهُ لَمْ يُؤْجَرْ. وَكَانَ أَبِي يَقُولُ : إِنَّمَا يَتَلَدَّدُ (4) ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ :
__________________
(1) في « بخ » : « فإنّ ».
(2) في « بخ » والفقيه والعلل : + « و ». وقوله عليه السّلام : « لاينجّسه شيء » ؛ يعني لاينجّسه شيء من أعضائه ، ولايتنجّس بشيء من الأحداث الخبيثة بحيث يحتاج في إزالته إلى صبّ الماء الزائد على الدهن ، كما هو الواقع في أغلب النجاسات الخبيثة ، بل يكفي أدنى ما يحصل به الجريان ولو باستعانة اليد. والعلاّمة المجلسي نقل انتساب الاكتفاء بالمسح في الغسل عند الضرورة عن بعض الأصحاب ، واتّفاق الأصحاب على لزوم الجريان في غير حال الضرورة ، ثمّ قال : « ولايخفى عليك أنّ ظاهر الأخبار الاكتفاء بالمسح كالدهن ، وحمل الأصحاب تلك الأخبار على أقلّ مراتب الجريان مبالغة ». راجع : الحبل المتين ، ص 100 ؛ الوافي ، ج 6 ، ص 309 ؛ مرآة العقول ، ج 13 ، ص 66.
(3) التهذيب ، ج 1 ، ص 138 ، ح 387 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد. المحاسن ، ص 133 ، كتاب الصفوة ، ح 9 ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، وتمام الرواية فيه : « المؤمن لاينجّسه شيء » ؛ علل الشرائع ، ص 279 ، ح 1 ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 38 ، ح 78 ، مرسلاً الوافي ، ج 6 ، ص 309 ، ح 4352 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 484 ، ح 1282 ؛ البحار ، ج 80 ، ص 127 ، ذيل ح 1.
(4) في « ى ، بخ ، بف ، جس ، جن » : « يتلذّذ ». والتلدّد : التلفّت يميناً وشمالاً تحيّراً ، والتحيّر متلبّداً ، أي متردّداً ، مأخوذ من لَدِيدَي العنق وهما صفحتاه. هذا في اللغة ، وأمّا المراد هاهنا فقال فيه العلاّمة الفيض : « التلدّد بالمهملتين من اللداد بمعنى المخاصمة والمجادلة ، أشار به إلى مخاصمة العامّة معهم في نهيهم عن الغسلات الثلاث التي يستحبّونها وغير ذلك » ، وذكر العلاّمة المجلسي فيه وجوهاً خمسة ، منها أن يكون المراد أنّه عليه السّلام كان يلتفت عند قوله ذلك يميناً وشمالاً تقيّة ، ثمّ قال : « وقد يقرأ : أيّما بالياء المثنّاة من تحت ، والمراد أنّه كان




