مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 637 من 638

وَهِيَ تَقُولُ : هَنِيئاً لَكَ يَا أَبَا السَّائِبِ الْجَنَّةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : وَمَا عِلْمُكِ؟ حَسْبُكِ أَنْ تَقُولِي : كَانَ يُحِبُّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ.

فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، هَمَلَتْ (1) عَيْنُ رَسُولِ‌اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِالدُّمُوعِ ، ثُمَّ قَالَ‌ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : تَدْمَعُ الْعَيْنُ ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ ، وَلَانَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ ، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ (2) ، ثُمَّ رَأَى النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي قَبْرِهِ خَلَلاً ، فَسَوَّاهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً فَلْيُتْقِنْ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَقْ بِسَلَفِكَ الصَّالِحِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ (3) ». (4) ‌

4785 / 46. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبَ (5) إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام رَجُلٌ (6) يَشْكُو إِلَيْهِ مُصَابَهُ بِوَلَدٍ‌

__________________

‌الخمر في الجاهليّة ، وهو أوّل من مات من المهاجرين بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهراً من الهجرة. وقيل : بعد اثنين وعشرين شهراً ، وقبّل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وجهه بعد موته ، ولمّا دفن قال : نعم السلف هو لنا. ودفن بالبقيع وكان عابداً مجتهداً من فضلاء الصحابة ». وقال العلاّمة المجلسي : « عثمان كان من زهّاد الصحابة وأكابرها وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يحبّه شديداً ». راجع : جامع الاصول ، ج 12 ، ص 598 ؛ مرآة العقول ، ج 14 ، ص 267.

(1) « هَمَلَتْ » : فاضت ، وسالت. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 710 ( همل ).

(2) في « بخ » : « محزون ».

(3) في مرآة العقول : « يدلّ على مرجوحيّة التحتّم والحكم بالجزم بكون الميّت من أهل الجنّة وإن كان في أقصى درجة الصلاح والزهد ؛ فإنّ عثمان كان من زهاد الصحابة وأكابرها ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يحبّه شديداً ، قال : ابن الأثير في جامع الاصول : أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدراً ، وكان حرّم الخمر في الجاهليّة ، وهو أوّل المهاجرين موتاً بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهراً من الهجرة ، وقيل : بعد اثنين وعشرين شهراً ، وقبّل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وجهه بعد موته ، ولمّا دفن بالبقيع قال : نعم السلف لنا ، كان عابداً من فضلاء الصحابة ، وإبراهيم كان ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من مارية القبطيّة ، وولد عليه السّلام بالمدينة في ذي الحجّة سنة ثمان ، ومات في ذي الحجّة سنة عشر ، وقيل : في ربيع الأوّل سنة عشر. ويدلِّ على عدم منافاة البكاء للصبر ، بل كونه مطلوباً إذا لم يقل شيئاً يوجب سخط الربّ تعالى ، ويحتمل كون بكائه صلّى الله عليه وآله وسلّم للشفقة على الامّة. ويدلّ على استحباب تسوية القبر وسدّ خلاله ».

(4) الوافي ، ج 25 ، ص 569 ، ح 24689 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 229 ، ح 3483 ، وفيه قطعة منه ملخّصاً ؛ البحار ، ج 22 ، ص 157 ، ح 16 ؛ وص 264 ، ح 5.

(5) في « ى » : « كتبت ».

(6) في الوافي : « كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام ».

الصفحة 637 من 638