4768 / 29. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ :
قَالَ لِي (1) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « يَا أَبَا صَالِحٍ (2) ، إِذَا أَنْتَ حَمَلْتَ جَنَازَةً ، فَكُنْ كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمَحْمُولُ ، وَ (3) كَأَنَّكَ سَأَلْتَ رَبَّكَ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا فَفَعَلَ (4) ، فَانْظُرْ مَا ذَا تَسْتَأْنِفُ ».
قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « عَجَبٌ (5) لِقَوْمٍ حُبِسَ أَوَّلُهُمْ عَنْ (6) آخِرِهِمْ (7) ، ثُمَّ نُودِيَ فِيهِمُ الرَّحِيلُ (8) وَهُمْ يَلْعَبُونَ ». (9)
4769 / 30. عَنْهُ (10) ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : مَا أَنْزَلَ الْمَوْتَ حَقَّ مَنْزِلَتِهِ مَنْ عَدَّ غَداً مِنْ أَجَلِهِ ».
قَالَ : « وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : مَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلاَّ أَسَاءَ الْعَمَلَ ». وَكَانَ يَقُولُ :
__________________
كتاب مصابيح الظلم ، ذيل ح 230 ، بسنده عن هشام بن سالم ، وفيهما مع زيادة في أوّله وآخره. الخصال ، ص 236 ، باب الأربعة ، ذيل ح 79 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السّلام ، من قوله : « والعجب كلّ العجب لمن أنكر النشأة الاخرى ». وفي فقه الرضا عليه السّلام ، ص 372 ؛ ونهج البلاغة ، ص 491 ، الرسالة 126 ، مع زيادة في أوّله وآخره ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير الوافي ، ج 24 ، ص 195 ، ح 23885.
(1) في « بخ » والوافي والزهد : « لي ».
(2) في الوافي : « يا باصالح ».
(3) في الزهد : « أو ».
(4) في الزهد : « لتعمل ».
(5) في « بث ، بخ » والوافي : « عجباً ».
(6) في الزهد : « علي ».
(7) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : حبس أوّلهم عن آخرهم ، أي يمنعون من ذهب منهم ، أي الأموات ، أن يرجعوا إلى آخرهم ، أي الأحياء الذين لم يلحقوا بعد بهم فيخبروهم بما جرى عليهم ، أو يئسوا من عودهم إلى الدنيا ، ثمّ نودي في الأحياء بالرحيل إلى الأموات ، وهم لاعبون غافلون عمّا ينفعهم في تلك النشأة ، فلا شيء أعجب من تلك الحال ، ويحتمل أن تكون كلمة « عن » للتعليل ، أي حبس أوّلهم ومن مضى منهم في القبور ؛ ليلحق بهم آخرهم فيحشرون معاً إلى القيامة ».
(8) في « بخ » والوافي والزهد : « بالرحيل ».
(9) الزهد ، ص 148 ، ح 212 ، عن فضالة بن أيّوب ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 24 ، ص 190 ، ح 23875 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 229 ، ح 3482.
(10) الضمير راجع إلى عليّ بن مهزيار المذكور في السند السابق.




