مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 627 من 638

ثُمَّ (1) قَالَ : « وَقَالَ : إِذَا اسْتَحَقَّتْ (2) وَلَايَةُ اللهِ وَالسَّعَادَةُ ، جَاءَ الْأَجَلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ ، وَذَهَبَ الْأَمَلُ وَرَاءَ الظَّهْرِ ، وَإِذَا اسْتَحَقَّتْ وَلَايَةُ الشَّيْطَانِ وَالشَّقَاوَةُ (3) ، جَاءَ الْأَمَلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ ، وَذَهَبَ الْأَجَلُ وَرَاءَ الظَّهْرِ ».

قَالَ : « وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ فَقَالَ : أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ اسْتِعْدَاداً ». (4) ‌

4767 / 28. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام يَقُولُ : « عَجَبٌ (5) كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمَوْتَ (6) وَهُوَ يَرى مَنْ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (7) وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولى ». (8) ‌

__________________

(1) في « بخ ، جس » والوافي : « ثمّ ».

(2) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : إذا استحقّت ، على بناء المعلوم ، أي لزمت. ومجي‌ء الأجل بين العينين كناية عن تذكّر الموت ، وذهاب الأمل وراء الظهر كناية عن عدم الاعتماد على العمر ، وعدم الالتفات إلى مشتهيات الدنيا وترك الرغبة فيها ، وكذا العكس ». وفي هامش المطبوع : « لعلّ معناه أنّ من استحقّ ولاية الله جعل الأجل نصب عينيه ونبذ الأمل وراء ظهره ، ومن استحقّ ولاية الشيطان حاله على عكس ذلك ، والله أعلم ».

(3) في « بخ » : « والشقاوة ».

(4) الزهد ، ص 149 ، ح 215 ، عن عليّ بن النعمان. الجعفريّات ، ص 199 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مع زيادة في أوّله. الأمالي للطوسي ، ص 531 ، المجلس 19 ، ضمن الحديث الطويل 1 ، بسند آخر عن أبي‌ذرّ ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وفيهما من قوله : « وسئل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أيّ المؤمنين أكيس » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير الوافي ، ج 24 ، ص 194 ، ح 23884.

(5) في « بخ » والمحاسن والأمالي : « العجب ». وفي حاشية « بث » : « أعجب ». وفي الوافي : « عجباً ».

(6) في الوافي : « إن قيل : لايكاد يوجد أحد ينكر الموت فكيف يتعجّب ممّن لا يوجد؟ قلنا : لمّا كان أكثر الناس يعملون أعمالاً لا ينبغي أن يعملها من هو في معرض الموت ، فكأنّهم له منكرون ؛ لأنّهم والمنكر سواء في العمل » ، وقيل غير ذلك. راجع : مرآة العقول ، ج 14 ، ص 257.

(7) في « بخ » وحاشية « بث » والمحاسن : « الآخرة ».

(8) الأمالي للطوسي ، ص 663 ، المجلس 35 ، ح 31 ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير. المحاسن ، ص 242 ،

الصفحة 627 من 638