مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 621 من 638

شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام الْوَسْوَاسَ (1) ، فَقَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ (2) ، اذْكُرْ تَقَطُّعَ أَوْصَالِكَ فِي قَبْرِكَ ، وَرُجُوعَ أَحْبَابِكَ (3) عَنْكَ إِذَا دَفَنُوكَ فِي حُفْرَتِكَ ، وَخُرُوجَ بَنَاتِ الْمَاءِ (4) مِنْ مَنْخِرَيْكَ (5) ، وَأَكْلَ الدُّودِ لَحْمَكَ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُسَلِّي عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ (6) » قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : فَوَ اللهِ ، مَا ذَكَرْتُهُ إِلاَّ سَلّى عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا. (7) ‌

4760 / 21. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلى أَبَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَعْلَمُ مَلَكُ الْمَوْتِ (8) بِقَبْضِ (9) مَنْ يَقْبِضُ؟

قَالَ : « لَا (10) ، إِنَّمَا هِيَ صِكَاكٌ (11) تَنْزِلُ (12) مِنَ السَّمَاءِ : اقْبِضْ نَفْسَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ». (13) ‌

__________________

(1) « الوَسْواس » : حديث النفس والأفكار. ووسْوَسَ ، إذا تكلّم بكلام لم يبيّنه. وقال العلاّمةالمجلسي : « والمرادبالوسواس هنا فكر الدنيا وغمّها ». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 186 ( وسوس ).

(2) في الوافي : « يا با محمّد ».

(3) في الوسائل : « أحبّائك ».

(4) في اللغة : بنات الماء : طيره ، استعارة ، والواحد : ابن الماء ، كبنات مخاض في ابن مخاض. والمراد هنا الديدان الصغار التي تتولّد من الرطوبات. راجع : المغرب ، ص 52 ؛ مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 66 ( بنا ) ؛ مرآة العقول ، ج 14 ، ص 251.

(5) المَنْخِران : ثقبا الأنف. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 32 ( نخر ).

(6) « يسلّي عنك ما أنت فيه » أي يكشف عنك غمّه ويرفعه. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2381 ( سلا ).

(7) الأمالي للصدوق ، ص 345 ، المجلس 55 ، ح 2 ، بسنده عن أبي بصير ، إلى قوله : « فإنّ ذلك يسلّي عنك ما أنت فيه » مع اختلاف وزيادة في أوّله وآخره الوافي ، ج 24 ، ص 190 ، ح 23874 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 434 ، ح 2570.

(8) لعلّ مراد السائل : هل يعلم قبل حلول الأجل وقبل وقت قبضه بأنّه مأمور به. راجع : الوافي ، ج 24 ، ص 265 ؛ مرآة العقول ، ج 14 ، ص 251.

(9) في « بح » : « يقبض ». وفي « بخ ، جح » والوافي والأمالي : « نفس ».

(10) في الأمالي : « لا ».

(11) « الصكاك » : جمع الصَكّ وهو الكتاب ، فارسيّ معرّب. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1596 ( صكك ).

(12) في « ى ، بث » : « ينزل ».

(13) الأمالي للطوسي ، ص 693 ، المجلس 39 ، ح 18 ، بسنده عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة الوافي ،

الصفحة 621 من 638