وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِمَكَّةَ ، وَإِنَّهُ حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَالْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَأَوْصَى (1) الْبَرَاءُ إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم (2) إِلَى الْقِبْلَةِ (3) ، فَجَرَتْ (4) بِهِ السُّنَّةُ ، وَأَنَّهُ أَوْصى بِثُلُثِ مَالِهِ ، فَنَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ ، وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ ». (5)
4756 / 17. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « جَاءَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عِشْ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ؛ وَأَحْبِبْ (6) مَنْ شِئْتَ ، فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ ؛ وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّكَ لَاقِيهِ (7) ». (8)
__________________
اسد الغابة ، ج 1 ، ص 364 ، الرقم 392 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 1 ، ص 267 ، الرقم 53.
هذا ، وقد ظهر بذلك وقوع السهو في ما ورد في علل الشرائع ، ص 566 ، من « البراء بن مغرور الأنصاري ».
(1) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : فأوصى ، لعلّه لم يكن في شرعهم تعيين لتوجيه الميّت إلى جانب وكانوا مخيّرينفي الجهات فاختار هذه الجهة للاستحسان العقلي ، أو لما ثبت عنده شرعاً من تعظيم الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فعلى الأوّل يدلّ على حجيّة تلك الاستحسانات أو على أنّ الإنسان يثاب على ما يفعله موافقاً للواقع وإن لم يكن مستنداً إلى دليل معتبر ، كما اختاره الفاضل الأردبيلي رحمه الله ، وعلى الثاني على جواز العمل بتلك العمومات ، كتقبيل الأعتاب الشريفة وكتب الأخبار وتعظيم ما ينسب إليهم بما يعدّ تعظيماً عرفاً ».
(2) في الوافي : « تلقاء النبيّ » بدل « رسول الله ».
(3) في الوافي : + « وأوصى بثلت ماله ».
(4) في « ى ، بث » : « وجرت ».
(5) علل الشرائع ، ص 301 ، ح 1 ، إلى قوله : « إلى القبلة » ؛ وفيه ، ص 566 ، ح 1 ، إلى قوله : « وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بمكّة » ومن قوله : « وأنّه أوصى بثلث ماله » وفيهما بسند آخر عن حمّاد بن عيسى. وفي الكافي ، كتاب الوصايا ، باب ما للإنسان أن يوصي به بعد موته ... ، ح 13126 ؛ والفقيه ، ج 4 ، ص 186 ، ح 5428 ؛ والتهذيب ، ج 9 ، ص 192 ، ح 771 ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار. الخصال ، ص 192 ، باب الثلاثة ، ذيل ح 267 ، بسند آخر ، من قوله : « فأوصى البراء إذا دفن » مع زيادة في أوّله ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير الوافي ، ج 24 ، ص 37 ، ح 23616 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 230 ، ح 3486 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 126 ، ح 99.
(6) في « بخ » : « وأحبّ ».
(7) في الوافي : « ملاقيه ».
(8) الزهد ، ص 150 ، ح 218 ، عن ابن أبي عمير. الخصال ، ص 7 ، باب الواحد ، ح 19 ، بسند آخر عن أبي عبدالله عليه السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وفيهما مع زيادة في آخره. وفي الجعفريّات ، ص 181 ؛ والأمالي للطوسي ، ص 590 ، المجلس 25 ، ح 13 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وفي الأمالي للصدوق ، ص 233 ، المجلس 41 ، ح 5 ؛ والخصال ، ص 7 ، باب الواحد ، ح 20 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 178 ،




