نَبِيُّ اللهِ (1) صلّى الله عليه وآله وسلّم حَيِيّاً (2) كَرِيماً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هذَا عَمِّي هذَا (3) الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَفَدَ (4) ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آمَنْتَهُ (5) ».
قَالَ (6) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « وَكَذَبَ وَالَّذِي (7) بَعَثَهُ بِالْحَقِّ (8) ، مَا آمَنَهُ ، فَأَعَادَهَا (9) ثَلَاثاً » وَأَعَادَهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ثَلَاثاً : (10) « أَنّى آمَنَهُ (11) إِلاَّ أَنَّهُ يَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ (12) ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ (13) : قَدْ جَعَلْتُ لَكَ ثَلَاثاً ، فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ
__________________
والمرآة : « قوله عليه السّلام : أكبّ ، أي نكس رأسه ولم يرفعه ؛ لئلاّ يقع نظره عليه ، وإنّما فعل ذلك ؛ لأنّه كان حييّاً كريماً ولا يريد أن يشافهه بالرّد ». وكلاهما واردان في اللغة. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 696 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 218 ( كبب ).
(1) في « بث » : « رسول الله ».
(2) في البحار : « حنيناً ».
(3) في « بح » : « هذا ».
(4) في « ى ، بح ، جح » وحاشية « بخ » والوافي والبحار : « وقد ».
(5) قال في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : آمنته ، على صيغة الخطاب ، أو التكلّم ، أي آمنته في الحرب قبل أن يأتي بالمدينة فدخل بأمانيّ » ، ثمّ نقل الخبر عن الخرائج وقال : « فظهر أنّ الخطاب أظهر وأنّه لا وجه له لمن قرأ : أمّنته ، على بناء التفعيل بصيغة المتكلّم ، أي جعلته مؤمَّناً ، لكن في خبر الكتاب التكلّم أظهر لما ستعرف ».
(6) في « بخ » والوافي : « فقال ».
(7) في « بخ » والوافي : « بالذي ».
(8) في البحار : + « نبيّاً ».
(9) في « بث ، بخ » والوافي : « وأعادها ».
(10) في « جح » : + « لا ».
(11) في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جح » ومرآة العقول والبحار : « آمنته ». وقال في المرآة : « قوله عليه السّلام : فأعادها ثلاثاً ، هذا من كلام الإمام عليه السّلام والضمير راجع إلى كلام عثمان بتأويل الكلمة ، أو الجملة ، أي أعاد قوله : والذي بعثك بالحقّ إنّي آمنته ، وقوله : وأعادها أبو عبدالله عليه السّلام ثلاثاً ، كلام الراوي ، أي إنّه عليه السّلام كلّما أعاد كلام عثمان أتبعه بقوله : والذي بعثه بالحقّ نبيّاً ما آمنه ، وقوله : إنّي آمنته ، بيان لمرجع الضمير في قوله : أعادها أوّلاً ، وأحال المرجع في الثاني على الظهور » ذكر احتمالين آخرين في معنى العبارة وأنّ قوله : إلاّ استثناء من قوله : ما آمنه ، قال : « وفي بعض النسخ : أنّى آمنه ، على صيغة الماضي الغائب فأنّى بالفتح ، والتشديد للاستفهام الإنكاري والاستثناء متعلّق به ، لكن في أكثر النسخ بصيغة المتكلّم ». راجع : مرآة العقول ، ج 14 ، ص 245.
(12) في « بح » : « الرابع ».
(13) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : + « له ».




