مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 607 من 638

وَلَوْ لَاذلِكَ مَا اسْتَقَرَّ ». (1) ‌

4742 / 3. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْقَطَّانِ (2) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام وَجْداً (3) وَجَدْتُهُ عَلَى ابْنٍ لِي هَلَكَ حَتّى خِفْتُ عَلى عَقْلِي ، فَقَالَ : « إِذَا أَصَابَكَ مِنْ هذَا شَيْ‌ءٌ ، فَأَفِضْ مِنْ دُمُوعِكَ ؛ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ (4) عَنْكَ ». (5) ‌

4743 / 4. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ ، قَالَ :

لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ أَبِي ذَرٍّ ، مَسَحَ أَبُو ذَرٍّ الْقَبْرَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : رَحِمَكَ اللهُ يَا ذَرُّ ، وَاللهِ إِنْ (6) كُنْتَ بِي (7) بَارّاً ، وَلَقَدْ قُبِضْتَ وَإِنِّي عَنْكَ لَرَاضٍ (8) ، أَمَا وَاللهِ مَا بِي فَقْدُكَ (9) ، وَمَا عَلَيَّ مِنْ غَضَاضَةٍ (10) ، وَمَا لِي إِلى أَحَدٍ سِوَى اللهِ مِنْ حَاجَةٍ ، وَلَوْ لَاهَوْلُ (11) الْمُطَّلَعِ (12) ، لَسَرَّنِي‌

__________________

تبقي له قوّة تقدر على الحركة. وقال الوالد رحمه الله : يوثقه بالبشارة بما أعدّ الله ، أو بإراءة الجنّة ومراتبها المعدّة له ، أو بمشاهدته كما ترى أنّه إذا رأى الشخص أسداً كأنّه يتوثّق ولا يمكنه الحركة أو بأنياب المنيّة ، أو بغير ذلك ممّا لايعلمه إلاّ الله تعالي وحججه عليهم السّلام ».

(1) الوافي ، ج 24 ، ص 264 ، ح 24003 ؛ البحار ، ج 6 ، ص 166 ، ح 37.

(2) في « جس » : « العطّار ».

(3) « الوَجْد » : الحزن. لسان العرب ، ج 3 ، ص 446 ( وجد ).

(4) في « بخ » : « يسكّن » بالتضعيف.

(5) الوافي ، ج 25 ، ص 564 ، ح 24668 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 279 ، ح 3650.

(6) في الوافي : « إنّك ». وفي مرآة العقول : « كلمة إنْ مخفّفة من المثقّلة ».

(7) في « ى ، بث ، بح » : « لي ».

(8) في « ى » : « راض ».

(9) قال العلاّمة الفيض : « ما بي فقدك ، أي أنت لي الآن كما كنت قبل ». وقال العلاّمة المجلسي : « أي ليس عليّ بأس وحزن من فقدك وما أوقع بي فقدك مكروهاً والحاصل : ليس بي حزن فقدك. وربّما يقال : الباء للسببيّة ، أي لم يكن فقدك وموتك بفعلي ، بل كان بقضاء الله تعالى ، ولا يخفى بعده ».

(10) « الغضاضة » : الذلّة والمنقصة. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 878 ( غضض ).

(11) « الهَوْل » : الخوف والأمر الشديد ، وقد هاله يهوله ، أي أخافه وأفزعه. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1855 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 283 ( هول ).

(12) « المُطَّلَعُ » : المأتيّ ، وموضع الاطّلاع من إشرف إلى انحدار ، أي مكان الاطّلاع من موضع عال. والمراد به هنا

الصفحة 607 من 638