مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 602 من 638

فَقَالَ : « قَدْ سُئِلَ ، فَقَالَ : اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ » ثُمَّ قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، هَلْ تَدْرِي قَوْلَهُ (1) : اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « لِلّهِ فِيهِمُ الْمَشِيئَةُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، جَمَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَطْفَالَ ، وَالَّذِي مَاتَ مِنَ النَّاسِ فِي الْفَتْرَةِ (2) ، وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ الَّذِي أَدْرَكَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَهُوَ لَايَعْقِلُ ، وَالْأَصَمَّ ، وَالْأَبْكَمَ الَّذِي لَايَعْقِلُ ، وَالْمَجْنُونَ ، وَالْأَبْلَهَ الَّذِي لَايَعْقِلُ ، وَكُلُّ (3) وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَحْتَجُّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِمْ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَيُؤَجِّجُ لَهُمْ نَاراً (4) ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِمْ مَلَكاً ، فَيَقُولُ لَهُمْ (5) : إِنَّ رَبَّكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَثِبُوا فِيهَا (6) ؛ فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلَاماً ، وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ ؛ وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا دَخَلَ النَّارَ ». (7) ‌

4733 / 2. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ رَفَعُوهُ :

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَطْفَالِ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَهُمُ اللهُ ، وَأَجَّجَ لَهُمْ (8) نَاراً ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا أَنْفُسَهُمْ فِيهَا ؛ فَمَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ سَعِيدٌ ، رَمى بِنَفْسِهِ (9) فِيهَا ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلَاماً ؛ وَمَنْ كَانَ فِي عِلْمِهِ (10) أَنَّهُ شَقِيٌّ ، امْتَنَعَ ، فَيَأْمُرُ اللهُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ،

__________________

(1) في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جح » وحاشية « بح » : « قول ».

(2) « الفترة » : ما بين الرسولين من رسل الله تعالى من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 408 ( فتر ).

(3) في « بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » والمعاني : « فكلّ ».

(4) « فيؤجّج لهم ناراً » ، أي يلهبها ويُوقدها ويُشعلها. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 206 ( أجج ).

(5) في الوافي : « لهم ».

(6) « أن تثبوا فيها » ، أي تطرحوا أنفسكم فيها. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 231 ( وثب ).

(7) معاني الأخبار ، ص 407 ، ح 86 ، بسنده عن حمّاد. التوحيد ، ص 392 ، ح 5 ، مع زيادة في أوّله ؛ وفيه ، ح 3 ؛ الخصال ، ص 283 ، باب الخمسة ، ح 31 ، وفي الثلاثة الأخيرة بسند آخر عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 492 ، ح 4742 ، معلّقاً عن حريز ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « إذا كان يوم القيامة جمع الله عزّوجلّ الأطفال » وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج 25 ، ص 643 ، ح 24798 ؛ البحار ، ج 5 ، ص 290 ، ذيل ح 3.

(8) في « بس ، جس » والبحار : « لهم ».

(9) في البحار : « نفسه ».

(10) في « بث » : « علم الله ».

الصفحة 602 من 638