يُقَالُ لَهُ : بَرَهُوتُ ، أَشَدُّ حَرّاً مِنْ نِيرَانِ الدُّنْيَا ، كَانُوا فِيهَا (1) يَتَلَاقَوْنَ وَيَتَعَارَفُونَ ، فَإِذَا (2) كَانَ الْمَسَاءُ عَادُوا إِلَى النَّارِ ، فَهُمْ كَذلِكَ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».
قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، فَمَا حَالُ (3) الْمُوَحِّدِينَ الْمُقِرِّينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُذْنِبِينَ ، الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ ، وَلَايَعْرِفُونَ (4) وَلَايَتَكُمْ؟
فَقَالَ : « أَمَّا هؤُلَاءِ ، فَإِنَّهُمْ فِي حُفَرِهِمْ (5) لَايَخْرُجُونَ مِنْهَا ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ (6) لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ وَلَمْ يُظْهِرْ مِنْهُ عَدَاوَةً ، فَإِنَّهُ يُخَدُّ لَهُ خَدٌّ (7) إِلَى الْجَنَّةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ فِي الْمَغْرِبِ (8) ، فَيَدْخُلُ (9) عَلَيْهِ مِنْهَا الرُّوحُ فِي حُفْرَتِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَيَلْقَى اللهَ ، فَيُحَاسِبُهُ بِحَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ ، فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ (10) ، وَإِمَّا (11) إِلَى النَّارِ (12) ، فَهؤُلَاءِ مَوْقُوفُونَ لِأَمْرِ اللهِ ».
قَالَ : « وَكَذلِكَ يَفْعَلُ اللهُ (13) بِالْمُسْتَضْعَفِينَ (14) وَالْبُلْهِ وَالْأَطْفَالِ وَأَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ. فَأَمَّا (15) النُّصَّابُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، فَإِنَّهُمْ يُخَدُّ لَهُمْ خَدٌّ إِلَى النَّارِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ فِي الْمَشْرِقِ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا اللهَبُ وَالشَّرَرُ وَالدُّخَانُ وَفَوْرَةُ الْحَمِيمِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ (16) مَصِيرُهُمْ (17)
__________________
(1) في « ى ، بخ ، جح » والبحار ، ج 6 : « فيه ».
(2) في « بخ ، جس » والوافي : « وإذا ».
(3) في « ى ، بخ ، جس » وحاشية « بح » والوافي والبحار ، ج 6 : « ما حال ».
(4) في « ى ، بس ، جس » : « لا يعرفون » بدون الواو.
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار ، ج 6 وتفسير القمّي. وفي المطبوع والوافي : « حفرتهم ».
(6) في « ى ، بخ ، بس ، جس » وتفسير القمّي : « منهم ».
(7) في « بث » : « يحدّ له جدّاً ». وفي « جح » والوافي : و « يخدّ له خدّاً ». و « يُخَدُّ له خَدٌّ » أي يُشقّ له شَقّ. والخَدُّ : الشَقّ والحفرة تحفرها في الأرض مستطيلة. راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 160 ( خدد ).
(8) في « بث ، جس » وتفسير القمّي : « بالمغرب ».
(9) في الوافي : « ويدخل ».
(10) في « بث ، بخ ، بس » والوافي : « جنّة ».
(11) في « ى » والبحار ، ج 6 : « أو » بدل « وإمّا ».
(12) في « بث ، بح ، بخ ، بس ، جح » والوافي : « نار ».
(13) في « ى » وتفسير القمّي : « الله ». وفي « بث » : « الله يفعل ».
(14) في « بح » : « بالمستضعف ». (15) في « ى » وتفسير القمّي : « وأمّا ».
(16) في تفسير القمّي : + « بعد ذلك ». (17) في « بخ » : « يصيربهم ».




