مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 599 من 638

93 بَابُ جَنَّةِ الدُّنْيَا (1) ‌

4730 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ (2) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام أَنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ أَنَّ فُرَاتَنَا يَخْرُجُ (3) مِنَ الْجَنَّةِ ، فَكَيْفَ (4) هُوَ (5) وَهُوَ يُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ وَتُصَبُّ (6) فِيهِ الْعُيُونُ وَالْأَوْدِيَةُ؟

قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام وَأَنَا أَسْمَعُ : « إِنَّ لِلّهِ جَنَّةً خَلَقَهَا اللهُ فِي الْمَغْرِبِ ، وَمَاءَ فُرَاتِكُمْ (7) يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَإِلَيْهَا تَخْرُجُ (8) أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حُفَرِهِمْ عِنْدَ كُلِّ مَسَاءٍ ، فَتَسْقُطُ عَلى ثِمَارِهَا (9) ، وَتَأْكُلُ مِنْهَا ، وَتَتَنَعَّمُ فِيهَا ، وَتَتَلَاقى وَتَتَعَارَفُ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَاجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَكَانَتْ (10) فِي الْهَوَاءِ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، تَطِيرُ ذَاهِبَةً وَجَائِيَةً ، وَتَعْهَدُ حُفَرَهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَتَتَلَاقى (11) فِي الْهَوَاءِ وَتَتَعَارَفُ ».

قَالَ : « وَإِنَّ لِلّهِ نَاراً فِي الْمَشْرِقِ خَلَقَهَا (12) لِيُسْكِنَهَا أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ ، وَيَأْكُلُونَ مِنْ زَقُّومِهَا (13) ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حَمِيمِهَا (14) لَيْلَهُمْ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَاجَتْ إِلى وَادٍ بِالْيَمَنِ‌

__________________

(1) في « ى ، بخ ، جح ، جس » : « جنّة الدنيا ». (2) في « ى ، بخ ، بس ، جس ، جن » : « علي ».

(3) في « بح ، بخ » : « تخرج ». (4) في « بخ » والوافي : « وكيف ».

(5) في « جس » والوافي : « هو ». (6) في الوافي : « ويصبّ ».

(7) في « بث ، بخ » والوافي والبحار : + « هذه ».

(8) في « بخ ، بس ، جس » : « يخرج ».

(9) في « ى ، بث » والوافي : « أثمارها ».

(10) في الوافي : « وكانت ».

(11) في « بث » : « وتلاقى » بحذف إحدى التاءين.

(12) في « بح » : + « الله ». وفي « بخ » : « خلقها في المشرق ».

(13) قال الراغب : « الزَقّوم : عبارة عن أطعمة كريهة في النار ». وقال ابن الأثير : « الزقّوم : ما وصف الله في كتابه‌العزيز ، فقال : ( إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ) [ الصافّات (37) : 64 65 ] ، وهي فَعّول من الزَقْم : اللقم الشديد والشرب المفرط ». وقيل غير ذلك. راجع : المفردات للراغب ، ص 380 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 306 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 268 ( زقم ).

(14). « الحميم » : الماء الشديد الحرارة. راجع : المفردات للراغب ، ص 254 ( حمم ).

الصفحة 599 من 638