مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 591 من 638

الْمُرْتَجِلِ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ عَبَايَةَ (1) الْأَسَدِيِّ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، قَالَ :

خَرَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام إِلَى الظَّهْرِ (2) ، فَوَقَفَ بِوَادِي السَّلَامِ كَأَنَّهُ مُخَاطِبٌ (3) لِأَقْوَامٍ ، فَقُمْتُ بِقِيَامِهِ حَتّى أَعْيَيْتُ (4) ، ثُمَّ جَلَسْتُ حَتّى مَلِلْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ حَتّى نَالَنِي مِثْلُ مَا نَالَنِي أَوَّلاً ، ثُمَّ جَلَسْتُ حَتّى مَلِلْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ (5) وَجَمَعْتُ رِدَائِي ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، فَرَاحَةَ سَاعَةٍ (6) ، ثُمَّ طَرَحْتُ (7) الرِّدَاءَ لِيَجْلِسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي (8) : « يَا حَبَّةُ ، إِنْ هُوَ إِلاَّ مُحَادَثَةُ مُؤْمِنٍ ، أَوْ مُؤَانَسَتُهُ ».

قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّهُمْ لَكَذلِكَ؟

قَالَ : « نَعَمْ (9) ، وَلَوْ كُشِفَ (10) لَكَ لَرَأَيْتَهُمْ حَلَقاً حَلَقاً‌

__________________

(1) هكذا في « بث ، بس ، جس » وحاشية « جح » والوافي والبحار. وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، جح ، جن » والمطبوع : « عبادة ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ عبادة الأسَدي منصرف إلى عبادة بن زياد الأسَدي الكوفي الذي ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ، ج 17 ، ص 208 ، الر قم 198 ، في من توفّي سنة 231 ، وهو متّحد مع عَبَادة بن زياد الأسَدِي الذي ترجم له النجاشي في رجاله ، ص 304 ، الر قم 830 ونسب إليه كتاباً رواه حميد بن زياد ، عن إبراهيم بن سليمان النِّهمي عنه.

وأمّا حبة العرني وهو ابن جوين فأكثر ما قيل في سنة وفاته ، هي سنة 79 ، فيستبعد جدّاً رواية عبادة بن زياد عنه.

وعَباية الأسدي. هو عباية بن ربعيّ الذي عُدّ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام. وروى في مائة منقبة لابن شاذان ، ص 18 بعنوان عباية عن حبّة العرني عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام. راجع : رجال البرقي ، ص 5 ؛ رجال الطوسي ، ص 71 ، الر قم 656.

(2) في مرآة العقول : « إلى الظهر ، أي ظهر الكوفة ».

(3) في الوافي : « مخاطباً ».

(4) « أعييتُ » أي كللت وتعبت. راجع : لسان العرب ، ج 15 ص 112 ( عيا ).

(5) في « ى » : « حتّى نالني إلى ثمّ قمت ».

(6) في مرآة العقول : « فراحة ساعة ، منصوب بفعل مقدّر ، أي اطلب ، أو أطلب راحة ساعة ؛ أو مرفوع والخبرمقدّر ، أي أولى وأحرى ».

(7) في « بث ، جس » والوافي : « وطرحت ».

(8) في الوافي والبحار : « لي ».

(9) في « ى » : « نعم ».

(10) في « بح » : « كشفت الغطاء ».

الصفحة 591 من 638