مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 583 من 638

قَالَ (1) : « فَيُقْعِدَانِهِ وَيُلْقِيَانِ (2) فِيهِ الرُّوحَ إِلى حَقْوَيْهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ (3) : مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَتَلَجْلَجُ (4) وَيَقُولُ (5) : قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ، فَيَقُولَانِ لَهُ (6) : لَادَرَيْتَ ، وَيَقُولَانِ (7) لَهُ : مَا دِينُكَ؟ فَيَتَلَجْلَجُ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : لَادَرَيْتَ ، وَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ : قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ، فَيَقُولَانِ لَهُ (8) : لَادَرَيْتَ ، وَيُسْأَلُ عَنْ (9) إِمَامِ زَمَانِهِ ».

قَالَ : « وَيُنَادِي (10) مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : كَذَبَ عَبْدِي ، افْرُشُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّارِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ حَتّى يَأْتِيَنَا ، وَمَا عِنْدَنَا شَرٌّ لَهُ ، فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا (11) ضَرْبَةٌ إِلاَّ يَتَطَايَرُ (12) قَبْرُهُ نَاراً ، لَوْ ضُرِبَ بِتِلْكَ الْمِرْزَبَةِ جِبَالُ تِهَامَةَ (13) لَكَانَتْ رَمِيماً ».

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « وَيُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ الْحَيَّاتِ تَنْهَشُهُ (14) نَهْشاً ،

__________________

(1) في « جس » : « قال ».

(2) في الوافي : « ويلقيانه ».

(3) في « ى ، جح ، جس » : « له ». وفي « بخ » والوافي : « ويقولان له ».

(4) اللجلجة والتلجلج : التردّد في الكلام. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 313 ( لجج ).

(5) في « جح » : « فيقول ».

(6) في « جح ، جس » : « له ».

(7) في « بث » : « فيقولان ».

(8) في « بح » : « فيقولان » بدل « يقولون ، فيقولان له ».

(9) في البحار : « من ».

(10) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع والبحار : « فينادي ».

(11) في « بح » : « فيها ».

(12) في الوافي : « ويتطاير ». وقوله : « يتطاير قبره » ، أي يتفرّق ويتقطّع قِطَعاً ، والاستطارة والتطاير : التفرّق والذهاب. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 151 152 ( طير ).

(13) « تِهامة » : اسم مكّة شرّفها الله تعالى. وقيل : بلد. وقيل : هي أرض أوّلها ذات عِرْق من قبل نجد إلى مكّة وماوراءها بمرحلتين أو أكثر ، ثمّ تتّصل بالغور وتأخذ إلى البحر ، ويقال : إنّ تهامة تتّصل بأرض اليمن وإنّ مكّة من تهامة اليمن ، والنسبة إليها تهاميّ. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 72 ؛ المصباح المنير ، ص 77 78 ( تهم ).

(14) « تنهشه » أي تتناوله بفمها لتَعَضَّه فتؤثّر فيه ولا يجرحه. راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 360 ( نهش ).

الصفحة 583 من 638