مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 567 من 638

مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) (1) ».

قَالَ : « وَإِذَا (2) كَانَ لِرَبِّهِ عَدُوّاً (3) ، فَإِنَّهُ (4) يَأْتِيهِ (5) أَقْبَحُ مَنْ خَلَقَ اللهُ زِيّاً وَرُؤْياً ، وَأَنْتَنُهُ رِيحاً ، فَيَقُولُ لَهُ (6) : أَبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ (7) ، وَتَصْلِيَةِ جَحِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ ، وَيُنَاشِدُ حَمَلَتَهُ أَنْ يَحْبِسُوهُ ، فَإِذَا أُدْخِلَ (8) الْقَبْرَ ، أَتَاهُ مُمْتَحِنَا الْقَبْرِ ، فَأَلْقَيَا عَنْهُ أَكْفَانَهُ ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ : لَادَرَيْتَ ، وَلَاهَدَيْتَ ، فَيَضْرِبَانِ يَافُوخَهُ (9) بِمِرْزَبَةٍ (10) مَعَهُمَا ضَرْبَةً مَا (11) خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ دَابَّةٍ ، إِلاَّ وَتَذْعَرُ (12) لَهَا مَا خَلَا الثَّقَلَيْنِ ، ثُمَّ يَفْتَحَانِ (13) لَهُ‌ بَاباً إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ : نَمْ بِشَرِّ حَالٍ فِيهِ مِنَ الضَّيْقِ مِثْلُ مَا فِيهِ الْقَنَا (14) مِنَ‌

__________________

(1) الفرقان (25) : 24. و ( مَقِيلاً ) من القيلولة ، وهي عند العرب الاستراحة نصف النهار إذا اشتدّ الحرّ ، وان لم يكن مع ذلك نوم ، والدليل على ذلك أنّ الجنّة لانوم فيها. راجع : مجمع البيان ، ج 7 ، ص 292 ، ذيل الآية المذكورة.

(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « وإن ».

(3) في « بح » : « لعدوّاً ».

(4) في « بخ » : « فإنّه ».

(5) في « بح » : + « من ».

(6) في « ظ ، ى ، بس » وتفسير العيّاشي ، ص 227 : « له ».

(7) النزل ما هُيِّئَ للضيف إذا نزل عليه. والحميم : ماء حارّ يستقى منه أهل النار. والتصلية : التلويح علي النار. انظر : لسان العرب ، ج 11 ، ص 658 ( نزل ) وج 12 ، ص 153 ( حمم ) ومجمع البحرين ، ج 1 ، ص 226 ( صلا ).

(8) في « غ ، بث ، بف ، جس » وحاشية « بخ » : « فإذا دخل ».

(9) « اليافوخ » : الموضع الذي يتحرّك من رأس الطفل إذا كان قريب عهد بالولادة ، وهو فراغ بين عظام جمجمته‌في مقدّمتها وأعلاها ، لايلبث أن تلتقي فيه العظام. راجع : مرآة العقول ، ج 14 ، ص 202 ؛ الوافي ، ج 25 ، ص 603.

(10) المِرْزَبَةُ ، بالتخفيف : عُصيّة من حديد ، والتي يكسر بها المَدَر ، أي الطين ، ولمطرقة الكبيرة التي تكون للحدّادين. ويقال لها أيضاً : الإرْزَبّة بالتشديد. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 416 ( رزب ).

(11) في « بخ ، بف ، جس » : « فما ».

(12) في « ظ ، بح ، بس ، جح ، جن » : « يذعر ». و « الذُّعر » بالضمّ : الخوف ، وبالفتح : التخويف كالإذعار ، أي تفزع. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 663 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 559 ( ذعر ) والثقين : الجنّ والإنس.

(13) في « بخ » وتفسير العيّاشي ، ص 227 : « يفتح ».

(14) « القنا » بالقصر ، جمع القناة ، وهي الرمح. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1738 ( قنا ).

الصفحة 567 من 638