مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 565 من 638

عَبْدِ الْأَعْلى ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : « إِنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ (1) ، مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ وَعَمَلُهُ ، فَيَلْتَفِتُ إِلى مَالِهِ ، فَيَقُولُ : وَاللهِ ، إِنِّي (2) كُنْتُ عَلَيْكَ حَرِيصاً (3) شَحِيحاً (4) ، فَمَا لِي عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ : خُذْ مِنِّي كَفَنَكَ ».

قَالَ : « فَيَلْتَفِتُ إِلى وَلَدِهِ ، فَيَقُولُ (5) : وَاللهِ ، إِنِّي كُنْتُ (6) لَكُمْ مُحِبّاً ، وَإِنِّي كُنْتُ عَلَيْكُمْ مُحَامِياً ، فَمَاذَا لِي (7) عِنْدَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ : نُؤَدِّيكَ (8) إِلى حُفْرَتِكَ نُوَارِيكَ (9) فِيهَا ».

قَالَ (10) : « فَيَلْتَفِتُ إِلى عَمَلِهِ ، فَيَقُولُ : وَاللهِ ، إِنِّي (11) كُنْتُ فِيكَ لَزَاهِداً وَإِنْ كُنْتَ عَلَيَّ (12) لَثَقِيلاً ، فَمَاذَا عِنْدَكَ (13)؟ فَيَقُولُ : أَنَا قَرِينُكَ فِي قَبْرِكَ وَيَوْمِ نَشْرِكَ حَتّى أُعْرَضَ أَنَا‌ وَأَنْتَ عَلى رَبِّكَ ».

قَالَ : « فَإِنْ كَانَ لِلّهِ (14) وَلِيّاً ، أَتَاهُ (15) أَطْيَبُ النَّاسِ رِيحاً ، وَأَحْسَنُهُمْ مَنْظَراً ،

__________________

(1) في « ى » : « الاخرى ».

(2) في « بث ، جح » : « إن ».

(3) في « جح » والفقيه وتفسير القمّي وتفسير العيّاشي ، ص 227 : « لحريصاً ».

(4) الشحّ : البخل مع حرص. قال العلاّمة المجلسي : « فالحرص في الجمع ، والشحّ في الضبط وعدم البذل ، والزهد في الشي‌ء عند الرغبة فيه ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 378 ( شحح ) ؛ مرآة العقول ، ج 14 ، ص 198.

(5) في « جس » : « خذ منّي كفنك إلى فيقول ».

(6) في « بث ، بح » : « لكنت ».

(7) في « ظ ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائل والفقيه وتفسير القمّي وتفسير العيّاشي ، ص 227 : « لي ». وفي « بف » : « ذا ».

(8) « نؤدّيك » بالهمزة ، أي نوصلك. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 26 ( أدى ).

(9) في « غ ، بخ » وحاشية « بح » : « فنواريك ». و « نواريك » أي ندفنك في قبرك ، من ورَّيت الشي‌ء. وواريته : إذا أخفيته. راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 389 ( ورى ).

(10) في « جس » والفقيه وتفسير القمّي وتفسير العيّاشي ، ص 227 : « قال ».

(11) في « بف » : « إن ».

(12) في الوسائل : « عليّ ».

(13) في « ظ ، ى » : « فما لي عندك ». وفي « جس » : « فما عندك ». وفي الوسائل : « فماذا عندك ».

(14) في « بث » : « لله ».

(15) في « ى » : « أتى ».

الصفحة 565 من 638