مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 563 من 638

فَقَالَ : « نَعَمْ ، يَسْتَأْذِنُ رَبَّهُ ، فَيَأْذَنُ لَهُ ، فَيَبْعَثُ مَعَهُ مَلَكَيْنِ ، فَيَأْتِيهِمْ فِي بَعْضِ صُوَرِ الطَّيْرِ (1) يَقَعُ فِي دَارِهِ ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ ». (2) ‌

4690 / 5. عَنْهُ (3) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السّلام : يَزُورُ الْمُؤْمِنُ أَهْلَهُ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ». فَقُلْتُ : فِي كَمْ؟ قَالَ (4) : « عَلى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ : مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ».

قَالَ : ثُمَّ رَأَيْتُ فِي مَجْرى كَلَامِهِ أَنَّهُ (5) يَقُولُ : « أَدْنَاهُمْ (6) مَنْزِلَةً يَزُورُ (7) كُلَّ جُمْعَةٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : فِي أَيِّ سَاعَةٍ؟ قَالَ : « عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَمِثْلِ ذلِكَ ».

قَالَ : قُلْتُ : فِي أَيِّ صُورَةٍ؟ قَالَ : « فِي صُورَةِ الْعُصْفُورِ ، أَوْ أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ ، فَيَبْعَثُ (8) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُ مَلَكاً (9) ، فَيُرِيهِ مَا يَسُرُّهُ ، وَيَسْتُرُ عَنْهُ (10) مَا يَكْرَهُ ، فَيَرى مَا يَسُرُّهُ ، وَيَرْجِعُ إِلى قُرَّةِ عَيْنٍ ». (11) ‌

__________________

(1) في مرآة العقول ، ج 14 ، ص 197 : « ربّما يتوهّم التنافي بين هذه الأخبار وبين ما سيأتي من أنّ المؤمن أكرم من أن يجعل روحه في حوصلة طائر. ويمكن الجواب بحمَل تلك على كونهم أبداً كذلك ، فلا ينافي أن يصيروا أحياناً في صورة الطير ؛ لئلاّ يعرفهم أهلهم ».

وقال المحقّق الشعراني رحمه الله في هامش الوافي : « في بعض صور الطير ، تشبيهٌ في سرعة الحضور والحركة والإشراف ، لا أنّ الأرواح في صورة طير حقيقة ؛ لأنّ الإمام عليه السّلام كذّب ذلك ، وقال : إنّ الأرواح في أبدان كأبدانهم الدنيويّة ، كما يأتي ».

(2) الوافي ، ج 25 ، ص 628 ، ح 24776 ؛ البحار ، ج 6 ، ص 257 ، ح 92.

(3) الضمير راجع إلى سهل بن زياد.

(4) في « غ ، بث ، بح ، جح » : « فقال ».

(5) في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » والبحار : « أنّه ».

(6) في المرآة : « أدناهم ، أي غالباً ، أو لا يكون المؤمن أقلّ من ذلك ، فيحمل ما مرّ من الشهر والسنة على غير المؤمن ».

(7) في « بح ، جح ، جس » : + « في ».

(8) في حاشية « بح » : « فبعث ». وفي البحار : « يبعث ».

(9) في « جن » : « ملكاً معه ».

(10) في « بف » : « عنه ».

(11) الفقيه ، ج 1 ، ص 181 ، ح 542 ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 25 ، ص 629 ،

الصفحة 563 من 638