4665 / 10. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحَسَنِ (1) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشى ، قَالَ :
أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام أَعُودُ ابْناً لَهُ ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى الْبَابِ ، فَإِذَا هُوَ (2) مُهْتَمٌّ حَزِينٌ ، فَقُلْتُ (3) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَيْفَ الصَّبِيُّ؟ فَقَالَ : « وَاللهِ ، إِنَّهُ لِمَا بِهِ (4) » ثُمَّ دَخَلَ فَمَكَثَ سَاعَةً ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدْ أَسْفَرَ (5) وَجْهُهُ ، وَذَهَبَ التَّغَيُّرُ وَالْحُزْنُ ، قَالَ : فَطَمِعْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَحَ الصَّبِيُّ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ الصَّبِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ : « قَدْ (6) مَضى لِسَبِيلِهِ (7) » فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَقَدْ كُنْتَ وَهُوَ حَيٌّ مُهْتَمّاً (8) حَزِيناً وَقَدْ رَأَيْتُ حَالَكَ السَّاعَةَ وَقَدْ مَاتَ غَيْرَ تِلْكَ الْحَالِ ، فَكَيْفَ هذَا؟ فَقَالَ : « إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ (9) إِنَّمَا نَجْزَعُ قَبْلَ الْمُصِيبَةِ ، فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُ اللهِ رَضِينَا بِقَضَائِهِ ، وَسَلَّمْنَا لِأَمْرِهِ ». (10)
__________________
(1) في البحار : « الحسين ».
(2) في « ى » : « هو ».
(3) في الوسائل : + « له ».
(4) قال العلاّمة المجلسي : « لما به ، أي ملكه الأمر الذي هو متلبّس به ، وإيراد « ما » هنا للتفخيم والتبهيم ، نحو قوله تعالى : ( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ) [ طه (20) : 78 ]. وإيراد اللام لعلّه لبيان أنّه قد أخذه المرض الذي معه ، فلا يمكن أخذه منه ، فكأنّه صار ملكه ؛ فيكون كناية عن احتضاره وإشرافه على الموت ». مرآة العقول ، ج 14 ، ص 185.
(5) « أسفر » : دخل في سفر الصبح ، وسفر الصبح يسفر : أضاء وأشرق كأسفر. والعبارة كناية عن حسن الوجهوإشراقه. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 574.
(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « وقد ». وفي البحار : « لقد ».
(7) اللام في « لسبيله » بمعنى « في » كما في( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) [ الأنبياء (21) : 47 ] و ( لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاّ هُوَ ) [ الأعراف (7) : 187 ] ، أي مضى في السبيل الذي لابدّ له ولكلّ حيّ سلوكه ، وهوالموت. راجع : مرآة العقول ، ج 14 ، ص 186.
(8) في « غ ، بخ » : « مغتمّاً ».
(9) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « جن » والوافي والوسائل والبحار. وفي « غ ، بخ ، جن » وحاشية « بح » والمطبوع : « أهل البيت ».
(10) الفقيه ، ج 1 ، ص 187 ، ح 567 ، مرسلاً ، من قوله : « فقال : إنّا أهل بيت » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج 25 ، ص 573 ، ح 24696 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 275 ، ح 3639 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 49 ، ح 76.




