فَقَالَ : « نَعَمْ يَا عَلِيُّ ، قَدْ دُفِنَ (1) نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً مَا مَاتُوا إِلاَّ فِي قُبُورِهِمْ ». (2)
75 بَابُ الْقَتْلى
4613 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِالْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ : أَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ (3)؟
قَالَ : « يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ مَاتَ ؛ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ ، وَيُصَلّى عَلَيْهِ (4) ؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم صَلّى عَلى حَمْزَةَ ، وَكَفَّنَهُ (5) ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ (6) جُرِّدَ (7) ». (8)
__________________
(1) في « بخ ، بف » : « دفن » بدون « قد ».
(2) التهذيب ، ج 1 ، ص 338 ، ح 991 ، بسنده عن الكليني الوافي ، ج 24 ، ص 345 ، ح 24177 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 475 ، ح 2688.
(3) في الاستبصار : + « ويصلّي عليه ».
(4) في الاستبصار : « ويصلّى عليه ». وقد ذكر هاهنا في مرآة العقول ، ج 14 ، ص 144 ستّ مسائل ، قال فيسادستها : « لاخلاف بين الأصحاب في وجوب الصلاة عليه ، قال في التذكرة : الشهيد يصلّى عليه عند علمائنا أجمع ، وبه قال الحسن وسعيد بن المسيّب والثوري وأبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية ، وقال الشافعي ومالك وإسحاق وأحمد في رواية : لايصلّى عليه. انتهى. أقول : هد الخبر ممّا استدلّ به الأصحاب على الوجوب ، ولايخفى أنّه يدلّ ظاهراً على أنّ الصلاة تابعة للكفن ؛ لأنّه لم يذكر الصلاة في الأوّل وذكرها في ما إذا اخرج وبه رمق ، وعلّل صلاة حمزة وتكفينه بأنّه كان قد جرّد. ويمكن أن يؤوّل بأنّ التعليل للتكفين فقط ، وعدم ذكر الصلاة أوّلاً لايدلّ عي النفي ، وما ذكره آخراً إذا قطعنا عنه التعليل يدلّ على لزوم الصلاة مطلقاً ». وراجع : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 31 ، المسألة 181.
(5) في الفقيه : + « وحنّطه ».
(6) في « ظ ، غ ، ى ، بس ، بف ، جح ، جس » والفقيه والتهذيب : « قد ».
(7) في الوافي : « كأنّ تجريده كان عن بعض ثيابه دون بعض ، إلاّ أنّه لم يبق عليه ما يكفيه لكفنه ، ولهذا كفّنه بآخره يدلّ على ما قلناه ما يأتي ، وبهذا يتوافق الأخبار ».
(8) التهذيب ، ج 1 ، ص 331 ، ح 969 ، بسنده عن الكليني. الاستبصار ، ج 1 ، ص 214 ، ح 755 ، معلّقاً عن الكليني.




