لَهُ الْمَوْلى يُمَازِحُهُ : لَسْتُ لَكَ بِمَوْلًى ، فَقَالَ : ذلِكَ (1) شَرٌّ لَكَ ، فَطَعَنَ (2) فِي جِنَازَةِ (3) الْغُلَامِ ، فَمَاتَ ، فَأُخْرِجَ فِي سَفَطٍ (4) إِلَى (5) الْبَقِيعِ ، فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ ، وَعِمَامَةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ ، وَمِطْرَفُ (6) خَزٍّ أَصْفَرُ ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي إِلَى الْبَقِيعِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيَّ ، وَالنَّاسُ يُعَزُّونَهُ عَلَى ابْنِ ابْنِهِ.
فَلَمَّا انْتَهى إِلَى الْبَقِيعِ ، تَقَدَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام فَصَلّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ (7) عَلَيْهِ (8) أَرْبَعاً ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ ، ثُمَّ أَخَذَ (9) بِيَدِي فَتَنَحّى بِي ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلّى عَلَى الْأَطْفَالِ ، إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ يَأْمُرُ بِهِمْ ، فَيُدْفَنُونَ مِنْ وَرَاءُ (10) ، وَلَايُصَلِّي عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ (11) مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؛ كَرَاهِيَةَ (12) أَنْ يَقُولُوا : لَايُصَلُّونَ عَلى أَطْفَالِهِمْ ». (13)
__________________
(1) في « ى ، بح ، بس ، جح » والتهذيب : « ذاك ». المصباح المنير ، ص 191 ( درج ).
(2) في « بخ ، بف » : « وطعن ». والعرب تقول : طعن فلان في جنازته ، ورمى في جنازته : إذا مات ، أو أشرف على الموت. راجع : المغرب ، ص 93 ( جنز ) ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 266 ( طعن ).
(3) في حاشية « ظ ، غ ، بث » والوافي : « جنان » والجنان بفتح الجيم القلب. وفي حاشية « بخ » : « جنان حبالة ».
(4) « السَّفَط » : واحد الأسفاط ، وهو ما يعبّي فيه الطيب وما أشبهه من آلات النساء ، ويستعار للتابوت الصغير ، ومنه : ولو أنّ صبيّاً حمل في سفط. كذا في المغرب ، ص 226 ( سفط ). وفي الوافي : « السفط : معرّب سبد ».
(5) في « بث » : « إلى ».
(6) « المطرف » : رداء خزّ مربّع ذو أعلام. انظر : الصحاح ، ج 4 ، ص 294 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1108 ( طرف ).
(7) في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « فكبّر ».
(8) في « بخ » : « عليه ».
(9) في « بخ » : « فأخذ ».
(10) يعني من وراء الموت. وفي التهذيب والاستبصار : « من وراء وراء ».
(11) في « بخ » : « عليهم ».
(12) في « بف » : « كراهة ».
(13) التهذيب ، ج 3 ، ص 198 ، ح 457 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 479 ، ح 1856 ، معلّقاً عن الكليني. التوحيد ، ص 393 ، صدر ح 5 ، من قوله : « تقدّم أبوجعفر عليه السّلام فصلّى عليه » مع اختلاف. وراجع : الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب لبس الخزّ ، ح 12488 الوافي ، ج 25 ، ص 496 ، ح 24502 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 98 ، ح 3128 ملخّصاً ؛ البحار ، ج 47 ، ص 264 ، ح 34.




