التُّرَابَ ؛ وَمَنْ كَانَ مِنْهُ ذَا رَحِمٍ ، فَلَا يَطْرَحْ عَلَيْهِ التُّرَابَ (1) ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم نَهى أَنْ يَطْرَحَ الْوَالِدُ ، أَوْ (2) ذُو رَحِمٍ عَلى مَيِّتِهِ التُّرَابَ (3) ».
فَقُلْنَا (4) : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، أَتَنْهَانَا (5) عَنْ هذَا وَحْدَهُ (6)؟
فَقَالَ : « أَنْهَاكُمْ مِنْ (7) أَنْ تَطْرَحُوا التُّرَابَ عَلى ذَوِي أَرْحَامِكُمْ (8) ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُورِثُ الْقَسْوَةَ فِي الْقَلْبِ ، وَمَنْ قَسَا قَلْبُهُ ، بَعُدَ مِنْ رَبِّهِ ». (9)
67 بَابُ تَرْبِيعِ الْقَبْرِ وَرَشِّهِ بِالْمَاءِ ، وَمَا يُقَالُ عِنْدَ ذلِكَ ،
وَقَدْرِ مَا يُرْفَعُ مِنَ الْأَرْضِ
4568 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ،
__________________
(1) في « بس » : « التراب ».
(2) في « ى ، بف ، جس » : « و ».
(3) في التهذيب والعلل : « فإنّ رسول الله إلى ميّته التراب ».
(4) في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فقالوا ». وفي « بح » : « فقال ».
(5) في التهذيب : « تنهانا » بدون الهمزة.
(6) قال العلاّمة المجلسي : « قوله : أتنهانا عن هذا وحده ، أي خصوص الابن ، أو خصوص هذا الميّت؟ ولايخفى ما في هذا السؤال بعد حكمه عليه السّلام بالتعميم ونقل الرواية العامّة من الركاكة. ويحتمل أن يكون المراد : أتنهانا عن طرح التراب وحده أو عن سائر أعمال الميّت ، كإدخال القبر والحضور عنده. قال الشيخ البهائي رحمه الله : قول الراوي : أتنهانا عن هذا وحده ، أي حال كون النهي عنه مفرداً عن العلّة في ذلك النهي مجرّداً عمّا يترتّب عليه من الأثر ، وحاصله طلب العلّة في ذلك ، فبيّنها عليه السّلام بقوله : فإنّ ذلك يورث القسوة في القلب. انتهى ، أقول : ليس في التهذيب قوله : فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، إلى قوله : التراب ، فيتوجّه سؤال السائل في الجملة على الوجه الثاني ». وأمّا العلاّمة الفيض فدفع الركاكة بقوله : « عن هذا وحده ، أي عن هذا الميّت وحده أن نطرح عليه التراب ، أو عن طرح التراب وحده دون سائر ما يتعلّق بالتجهيز فأجاب عليه السّلام بالتعميم في الأوّل والتخصيص في الثاني فصار جواباً لكلا السؤالين ، أراد السائل ما أراد ». راجع : الحبل المتين ، ص 249 ؛ الوافي ، ج 25 ، ص 525 ؛ مرآة العقول ، ج 14 ، ص 107 108.
(7) في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائل والتهذيب والعلل : « من ».
(8) في التهذيب والعلل : « الأرحام ».
(9) التهذيب ، ج 1 ، ص 319 ، ح 928 ، بسنده عن الكليني. علل الشرائع ، ص 304 ، ح 1 ، بسنده عن يعقوب بن يزيد الوافي ، ج 25 ، ص 525 ، ح 24572 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 191 ، ح 3375 ؛ البحار ، ج 82 ، ص 35 ، ذيل ح 24.




