إِلاَّ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام إِذَا رَأى جَنَازَةً قَدْ أَقْبَلَتْ (1) ، قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ (2) الْمُخْتَرَمِ (3) ». (4)
4442 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ النَّهْدِيِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :
كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام إِذَا رَأى جَنَازَةً ، قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ (5) ». (6)
4443 / 3. حُمَيْدٌ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ (7) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ
__________________
(1) في الفقيه : « قد أقبلت ».
(2) السَواد يطلق على الشخص ؛ لأنّه يرى من بعيد أسود ، وقد يطلق على عامّة الناس وقرى المدينة والعدد الكثير. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 492 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 418 ( سود ).
(3) في « جس » : « المحترم ». و « المُخْتَرَم » : المُسْتَأصَل والمُقْتَطَع ، واخْتُرِم فلان عنّا ، أي مات وذهب. واخترمته المنيّة من بين أصحابه ، أي أخذه من بينهم. هذا في اللغة. قال الشهيد الأوّل : « السواد : الشخص ، والمخترم : الهالك أو المستأصل ، والمراد هنا الجنس ومنه قولهم : السواد الأعظم ، أي لم يجعلني من هذا القبيل ، ولا ينافي هذا حبّ لقاء الله تعالى ؛ لأنّه غير مقيّد بوقت فيحمل على حال الاحتضار ومعاينة ما يحبّ ... ويجوز أن يكنّى بالمخترم عن الكافر ؛ لأنّه الهالك على الإطلاق بخلاف المؤمن ، أو يراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة كما مرّ ، وإذا اريد به المستأصل فالجمع أظهر ». قال الشيخ البهائي بعد نقل هذا الكلام : « ويمكن أن يراد بالسواد عامّة الناس ، كما هو أحد معاني السواد في اللغة ، ويكون المراد : الحمد للهالذي لم يجعلني من عامّة الناس الذين يموتون على غير بصيرة ولا استعداد للموت ، والله أعلم ». وقيل غير ذلك. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1910 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 172 ( خرم ) ؛ ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 389 ؛ الحبل المتين ، ص 237 238 ؛ مرآة العقول ، ج 14 ، ص 5 6.
(4) التهذيب ، ج 1 ، ص 452 ، ح 1472 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. الفقيه ، ج 1 ، ص 177 ، ح 525 ، مرسلاً الوافي ، ج 24 ، ص 391 ، ح 24292 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 157 ، ح 3278.
(5) في « بف ، بس » : « المحترم ». ولم ترد هذه الرواية بتمامها في « بخ ».
(6) الوافي ، ج 24 ، ص 392 ، ح 24293 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 158 ، ح 3280.
(7) في « بخ ، بس ، بف ، جس » : « ابن ». وهو سهو ؛ فقد توسّط [ الحسن بن محمّد ] بن سماعة بين حُمَيد بن




