وَأَمَّا (1) اللَّحْدُ ، فَبِقَدْرِ (2) مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْجُلُوسُ ؛ قَالَ : وَلَمَّا حَضَرَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام الْوَفَاةُ ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ (3) ، فَبَقِيَ سَاعَةً ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ الثَّوْبُ ، ثُمَّ قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَوْرَثَنَا الْجَنَّةَ ، نَتَبَوَّأُ مِنْهَا (4) حَيْثُ نَشَاءُ ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ » (5) ثُمَّ قَالَ : « احْفِرُوا لِي ، وَابْلُغُوا إِلَى الرَّشْحِ » قَالَ : ثُمَّ مُدَّ الثَّوْبُ عَلَيْهِ ، فَمَاتَ عليه السّلام. (6)
4435 / 2. سَهْلٌ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ (7) ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام حِينَ احْتُضِرَ (8) : إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْفِرُوا لِي ، وَشُقُّوا لِي شَقّاً (9) ، فَإِنْ قِيلَ لَكُمْ (10) : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لُحِدَ لَهُ ، فَقَدْ
__________________
استحباب مدّ الثوب على القبر عند الدفن ، ولا يخفى ما فيه ؛ إذ الظاهر أنّ المراد به التقدير للتحديد ».
(1) في « بخ » والوافي : « فأمّا ».
(2) في « بث » : « فيقدّر ». وفي « بخ » : « يقدّر ».
(3) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : اغمي عليه ، قال الشيهد الثاني رحمه الله : لايريد به حقيقة الإغماء ، بل مجازه بمعنى أنّه قدحصل له ما أوجب عند الحاضرين أن يصفوه بذلك من دون أن يكون قد حصل له حقيقة ؛ لأنّ المعصوم مادام حيّاً لايجوز أن يخرج من التكليف ».
(4) في « جن » : « فيها ».
(5) إشارة إلى الآية 74 من سورة الزمر (39)
(6) التهذيب ، ج 1 ، ص 451 ، ح 1469 ، بسند آخر عن أبي عبدالله عليه السّلام ، مع اختلاف يسير. الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد عليّ بن الحسين عليه السّلام ، ح 1273 ، بسند آخر عن أبي الحسن عليه السّلام ، من قوله : « ولمّا حضر عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، مع اختلاف. الفقيه ، ج 1 ، ص 171 ، ح 499 ، مرسلاً عن الصادق عليه السّلام ، إلى قوله : « بقدر ما يمكن فيه الجلوس » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 25 ، ص 503 ، ح 24515 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 165 ، ذيل ح 3202 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 153 ، ح 15 ، من قوله : « لمّا حضر عليّ بن الحسين عليهما السّلام ».
(7) في « بخ » : « أصحابنا ». وفي البحار : « عن بعض أصحابه ». ولم نجد في شيءٍ من الأسناد رواية سهل بن زياد عن إسماعيل بن همّام مباشرةً.
(8) في « بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس » والوافي والوسائل والتهذيب : « احضر ».
(9) في الوافي : « فاحفروا لي ؛ يعني القبر ، وشقّو لي ، أي في عرضه ، شَقّاً ، أي زائداً على المعتاد من اللحد ؛ لئلاّيكون بدنه خارجاً عن اللحد ؛ فإنّه عليه السّلام كان بادناً ». وفي مرآة العقول : « إنّما أوصى عليه السّلام بذلك ؛ لأنّه كان بادناً وكان لايحتمل أرض المدينة لرخاوتها للّحد المناسب له عليه السّلام ، كما ورد التصريح به في غيره ».
(10) في « غ » : « لكم ».




