مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 638

إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : الْمَاءُ يُطَهِّرُ (1) ، وَلَايُطَهَّرُ ». (2) ‌

3803 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتّى يُعْلَمَ (3) أَنَّهُ قَذِرٌ (4) ». (5) ‌

__________________

حدّثني ». وفي مرآة العقول ، ج 13 ، ص 3 : « قوله : قال أبوجعفر ، الظاهر أنّه كلام تلامذته الذين رووا عنه هذا الكتاب ، ويؤيّده أنّا قد رأينا في بعض الكتب أنّهم ألحقوا أسناد بعض المشايخ إلى مؤلّف الكتاب في أوّله. ويحتمل أن يكون القائل هو المؤلّف رحمه الله ؛ ليعلم مؤلّف الكتاب ولتعليم من روى كتابه ».

(1) حذف المفعول هنا يفيد العموم ، فيقع التعارض بين الصدر والذيل ؛ لأنّ أوّل الكلام يدلّ على أنّ الماء يُطهِّر كلّ شي‌ء حتّى نفسه ، وآخره يدلّ على أنّ الماء لايتطهّر من شي‌ء حتّى من نفسه. ورفع التعارض في المشهور بأنّ المراد أنّ الماء لايتطهّر من غيره ، وهو مؤيّد بأنّ صدر الكلام أولى بالتعميم ، وآخره أولى بالتخصيص. والعلاّمة الفيض حمله على ظاهره حيث لايرى التعارض ، فإنّه قال : « إنّما لا يطهّر ؛ لأنّه إن غلب على النجاسة حتّى استهلكت فيه طهّرها ولم ينجّس حتّى يحتاج إلى التطهير ، وإن غلبت عليه النجاسة حتّى استهلك فيها صار في حكم تلك النجاسة ولم يقبل التطهير إلاّبالاستهلاك في الماء الطاهر ، وحينئذٍ لم يبق منه شي‌ء ». وأمّا العلاّمة المجلسي رحمه الله فإنّه ردّ حَمْلَ المشهور بقوله : « ولايخفى ما فيه » وحَمْلَ العلاّمة الفيض بأنّه مبنيّ على قوله بعدم انفعال القليل ، ثمّ قال : « والحقّ أنّ هذا الخبر بالنسبة إلى مطهرّيّة الماء للماء مجمل لايمكن الاستدلال به ، فينبغي الرجوع في ذلك إلى غيره من الدلائل والنصوص. وتكلّف متكلّف فقرأ كلايهما بالتخفيف على البناء للفاعل ، أي قد يكون الماء طاهراً وقد لايكون ، ولايخفى ركاكته ».

(2) التهذيب ، ج 1 ، ص 215 ، ح 618 ، بسنده عن الكليني. المحاسن ، ص 570 ، كتاب الماء ، ذيل ح 4 ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وفيه ، صدر ح 4 ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّ عليهما السّلام ، من دون الإسناد إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ الجعفريّات ، ص 11 و 39 بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مع زيادة في أوّله. الفقيه ، ج 1 ، ص 5 ، ح 2 ، مرسلاً عن أبي عبدالله عليه السّلام ، من دون الإسناد إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الوافي ، ج 6 ، ص 17 ، ح 3663 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 134 ، ح 327.

(3) في « جس » والوافي : « تعلم ».

(4) في « جس » : « أنّه قد قذر ». والقَذر ، يجوز في ذاله السكون والحركات الثلاث ، وأصله من القَذَر ، وهو ضدُّ النظافة ، والوسخُ وما يستكرهه الطباع ، وقد يطلق على النجس ، وهو المراد هنا كما صرّح به العلاّمة المجلسي رحمه الله. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 80 ؛ المصباح المنير ، ص 494 ( قذر ).

(5) التهذيب ، ج 1 ، ص 215 ، ح 619 ، بسنده عن الكليني. وفيه ، ح 620 ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ،

الصفحة 4 من 638