وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَا :
قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ (1) عليه السّلام : الْعِمَامَةُ لِلْمَيِّتِ مِنَ الْكَفَنِ (2)؟
قَالَ : « لَا (3) ، إِنَّمَا الْكَفَنُ الْمَفْرُوضُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ ، وَ (4) ثَوْبٌ تَامٌّ (5) لَا أَقَلَّ مِنْهُ يُوَارِي بِهِ (6) جَسَدَهُ كُلَّهُ ، فَمَا زَادَ فَهُوَ سُنَّةٌ إِلى أَنْ يَبْلُغَ (7) خَمْسَةَ أَثْوَابٍ (8) ، فَمَا زَادَ فَهُوَ مُبْتَدَعٌ (9) ،
__________________
ويؤيّد ذلك ما ورد في كثير من الأسناد من رواية إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 22 ، ص 274 276.
هذا ، والظاهر أنّ رداءة الخطّ في بعض الخطوط القديمة وكتابة « عثمان » من دون الألف « عثمن » أوجبا التحريف في ما نحن فيه.
(1) في « بث » : « لأبي عبدالله ».
(2) في الوسائل والتهذيب : « الكفن هي » بدل « من الكفن ».
(3) في ظاهر مرآة العقول : « ليس من الكفن ».
(4) في الوسائل : « أو ».
(5) في « بث ، جح » : « تمام ». وقال الشيخ البهائي : « ما تضمّنه ... من تكفين الرجل في ثلاثة أثواب أطبق عليه الأصحاب سوى سلاّر ؛ فإنّه اكتفى بالواحد ، والأحاديث الدالّة على الثلاثة كثيرة ، واستدلّ شيخنا في الذكرى لسلاّر بما تضمّنه الحديث الثالث من قوله عليه السّلام : وثوب تامّ لا أقلّ منه ، ثمّ أجاب تارة بحمل الثوب التامّ على التقيّة ؛ لأنّه موافق لمذهب العامّة من الاجتزاء بالواحد ، واخرى بأنّه من عطف الخاصّ على العامّ ، وهو كما ترى. والنسخ في هذا الحديث مختلفة ، ففي بعض نسخ التهذيب كما نقلناه ويوافقه كثير من نسخ الكافي وهو المطابق لما نقله شيخنا في الذكرى ، وفي بعضها هكذا : إنّما المفروض ثلاثة أثواب تامّ لا أقلّ منه ، وهذه النسخة هي الموافقة لما نقله المحقّق في المعتبر والعلاّمة في كتبه الاستدلاليّة ، ولفظة « تامّ » فيها خبر مبتدأ محذوف ، أي وهو تامّ. وفي بعض النسخ المعتبرة من التهذيب : أو ثوب تامّ ، بلفظ « أو » بدل الواو ، وهي موافقة في المعنى للنسخة الاولى على أوّل الحملين السابقين. ويمكن حملها على حال الضرورة أيضاً ». وقال العلاّمة الفيض : « هذا الخبر ممّا يشمّ منه رائحة التقيّة ، كما يومي إليه تعبير الراوي فيه عن أبي عبدالله عليه السّلام بالشيخ على ما يوجد في نسخ الكافي كافّة ، وفي بعض نسخ التهذيب : ثلاثة أثواب تامّ ، بدون « وثوب » وفي بعضها : أو ثوب تامّ ، وكأنّه الصحيح ، وعلى النسختين فلا تقيّة في الحكم ». راجع : الحبل المتين ، ص 227 ؛ الوافي ، ج 24 ، ص 259. وراجع أيضاً : ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 353 ؛ منتقىالجمان ، ج 1 ، ص 261.
(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « به ». وفي الوسائل والتهذيب : « فيه ».
(7) في « ظ ، غ ، جن » : « أن تبلغ ».
(8) في الوسائل والتهذيب : « أثواب ».
(9) في « بخ ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب : « فمبتدع » بدل « فهو مبتدع ».




