وَمَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ ، فَإِنْ تَحْتَسِبُوهُ (1) وَتَصْبِرُوا ، تُؤْجَرُوا ؛ وَإِنْ تَجْزَعُوا ، تَأْثَمُوا وَتُوزَرُوا (2) ، وَاعْلَمُوا أَنَّ لَنَا فِيكُمْ عَوْدَةً ، ثُمَّ عَوْدَةً ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ (3) ؛ إِنَّهُ لَيْسَ فِي شَرْقِهَا وَلَافِي غَرْبِهَا (4) أَهْلُ بَيْتِ مَدَرٍ وَلَاوَبَرٍ (5) إِلاَّ وَأَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ (6) فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، وَلَأَنَا (7) أَعْلَمُ بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ (8) مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ ، وَلَوْ أَرَدْتُ قَبْضَ (9) رُوحِ بَعُوضَةٍ ، مَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا حَتّى يَأْمُرَنِي رَبِّي بِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ فِي مَوَاقِيتِ
__________________
(1) هكذا في « ظ ، غ ، بث ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والوافي والوسائل ، ح 3618 والبحار. وفي « ى ، بح ، بخ » : « فإن تحسبوه ». وفي المطبوع : « فإن تحتسبوا ». وقوله : « فإن تحتسبوه » أي طلبوا وجه الله تعالى وثوابه ، فالاحتساب من الحسب ، كالاعتداد من العدّ ، وإنّما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله : احتسبه ؛ لأنّ له حينئذٍ أن يعتدّ عمله فجُعل في مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به. والاحتساب في الأعمال الصالحة ، وعند المكروهات هو البِدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر ، أو باستعمال أنواع البرّ والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلباً للثواب المرجوّ منها. وقال العلاّمة الفيض : « الاحتساب : توقّع الأجر من الله سبحانه ». راجع : النهاية ؛ ج 1 ، ص 382 ( حسب ) ؛ الوافي ، ج 24 ، ص 261.
(2) « تُوزَرُوا » أي تأثموا ، يقال : وَزِرَ يَوْزَرُ ، كعلم ووَزَرَ يَزِرُ ، كوعد ، ووُزِرَ يُوزَر بالبناء للمفعول فهو موزور ؛ منالوِزْر بمعنى الإثم. قال ابن الأثير : « الوِزْر : الحِمْل والثقل ، وأكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والإثم ، يقال : وزر ، يزر ، فهو وازر : إذا حمل ما يُثقل ظهره من الأشياء المُثقَلة ومن الذنوب ». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 845 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 179 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 681 ( وزر ).
(3) في « بخ » : « فالحذر ».
(4) في الوافي : « الضمير في شرقها وغربها للأرض وإن لم يجر لها ذكر اعتماداً على القرينة ».
(5) « المَدَرُ » : البِنْية والطين المتماسك ، و « الوَبَر » : هو للإبل ونحوه كالصوف للغنم. وأهل بيت المدر : هم أهل القرى والأمصار ؛ لأنّ هؤلاء بيوتهم من الطين. وأهل بيت الوبر : هم سكّان الخيام من أهل البوادي ؛ لأنّ هؤلاء بيوتهم من الشعر أو من وبر الإبل. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 309 ( مدر ) ؛ وج 5 ، ص 145 ( وبر ).
(6) تصفّح الشيء : النظر في صفحاته. قال الشيخ البهائي : « لعلّ المراد به أنّه تنظر إلى صفحات وجوههم نظر المترقّب إلى حلول آجالهم والمنتظر لأمر الله سبحانه فيهم ». وقال العلاّمة الفيض : « أتصفّحهم ، أتطلّع عليهم وأتفقّدهم ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 383 ( صفح ) ؛ الحبل المتين ، ص 200.
(7) في « بث » : « وأنا ». وفي « بف » والوافي : « فلأنا ».
(8) في « بخ » : « وكبيرهم ».
(9) في « بف » : « اقبض ».




