مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 638

الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْهِ وَيُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا (1) ، فَيَقُولُ النَّاسُ : لَقَدْ شَدَّدَ عَلى فُلَانٍ الْمَوْتَ ، وَذلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ ».

وَقَالَ : « يُصْرَفُ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ (2) سَخِطَ (3) اللهُ عَلَيْهِ ، أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللهُ أَمْرَهُ أَنْ يَجْذِبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ (4) مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَيَقُولُ النَّاسُ : لَقَدْ هَوَّنَ اللهُ (5) عَلى فُلَانٍ الْمَوْتَ ». (6) ‌

4326 / 2. عَنْهُ (7) ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَلى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ (8) ، فَقَالَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، ارْفُقْ بِصَاحِبِي (9) ؛ فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ ؛ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ، أَنِّي أَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ ، فَيَجْزَعُ أَهْلُهُ (10) ، فَأَقُومُ فِي نَاحِيَةٍ (11) مِنْ دَارِهِمْ ، فَأَقُولُ (12) : مَا هذَا الْجَزَعُ؟ فَوَ اللهِ ، مَا تَعَجَّلْنَاهُ (13) قَبْلَ أَجَلِهِ ،

__________________

دعائيّة من كلام الراوي أن يصرف عنه السوء ، فلا يخفى ما فيه. وقيل : يصرف عنه ، جملة استئنافيّة مؤكّدة لقوله : « وذلك تهوين من الله ، أي يصرف الله السوء عن المؤمن. ويحتمل أن يكون المراد أنّه يردّ الروح إلى جسده بعد قرب النزع مرّة بعد اخرى ؛ لئلاّ يشقّ عليه مفارقة الدنيا دفعة فيهون عليه ، والكافر يصرف عنه ذلك ، والله يعلم ».

(1) في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » : « وجوهها ».

(2) في « جح » : « من ».

(3) في « بث » : « يسخط ».

(4) قال الجوهري : « السَفُّود ، بالتشديد : الحديدة التي يشوى بها اللحم ». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 489 ( سفد ).

(5) في « ى ، بس ، جح ، جس » والبحار : « الله ».

(6) الوافي ، ج 24 ، ص 261 ، ح 23998 ؛ البحار ، ج 6 ، ص 166 ، ح 35.

(7) الضمير راجع إلى محمّد بن عيسى ، المذكور في السند السابق.

(8) « يجود بنفسه » أي يُخرجها ويدفعها ، كما يدفع الإنسان ماله يجود به ، والجود : الكرم. يريد أنّه كان في النزع‌وسياق الموت. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 312 ( جود ).

(9) في « جح » : « لصاحبي ».

(10) في « جس » : « فيجزع أهله ».

(11) في « بث » : « بناحية ». وفي « بخ » وحاشية « بث » : « من ناحية ».

(12) في « جس » : « فنقول ».

(13) في « جس » : « ما تعجّلنا ».

الصفحة 350 من 638