ثُمَّ قَالَ (1) : « ثُمّ (2) يَرى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السّلام ، فَيَقُولُ (3) : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّهُ ، تُحِبُّ (4) أَنْ (5) أَنْفَعَكَ الْيَوْمَ ».
قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَيَكُونُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرى هذَا ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا؟
قَالَ : قَالَ : « لَا (6) ، إِذَا رَأى هذَا أَبَداً مَاتَ (7) » وَأَعْظَمَ ذلِكَ (8) ، قَالَ : « وَذلِكَ (9) فِي الْقُرْآنِ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ) (10) ». (11)
4317 / 9. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :
كَانَ خَطَّابٌ الْجُهَنِيُّ خَلِيطاً لَنَا ، وَكَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ (12) لآِلِ مُحَمَّدٍ عليهم السّلام ، وَكَانَ يَصْحَبُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ (13) ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أَعُودُهُ لِلْخُلْطَةِ وَالتَّقِيَّةِ ، فَإِذَا هُوَ مُغْمًى
__________________
(1) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بف » والوافي : « ثمّ ». وفي المطبوع : « ثمّ قال ».
(2) في الوافي : « أم » بدل « ثمّ ».
(3) في « جن » : + « له ».
(4) في الوافي : « تحبّ ».
(5) في « بف » والوافي : « أنا ».
(6) في « ظ ، بث ، بخ ، جن » والوافي : « قال ». وفي « غ ، ى ، بس ، جس » : « قال : لا ».
(7) في « بخ » : « مات أبداً ». وقال في الوافي : « أبداً مات ، أي مات موتاً دائماً لارجعة بعده ، أو المعنى : ما رأى هذا قطّ إلاّمات ». وفي مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : أبداً ، أي هذا دائماً لازم للموت ».
(8) في الوافي : « أعظم ذلك ، أي عدّ سؤالي عظيماً » وقال ابنه علم الهدى في هامش الوافي : « ولنا أن نجعل قوله : وأعظم ذلك ، عطفاً على قوله : مات ؛ يعني مات وعدّ ما رأى وما بشّر به عظيماً لم يرد معهما رجوعاً إلى الدنيا ». وعلى الأوّل فهو كلام الراوي وعلى الثاني كلام الإمام عليه السّلام ، وذكرهما العلاّمة المجلسي واستظهر الأوّل.
(9) في « ى » : « ذلك » بدون الواو.
(10) يونس (10) : 63 64.
(11) الوافي ، ج 24 ، ص 254 ، ح 23983.
(12) « شديد النصب » ، أي شديد البغض والعداوة ، وأهل النصب : المتديّنون ببغضة عليّ عليه السّلام ؛ لأنّهم نصبوا له ، أيعادوه. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 230 ( نصب ).
(13) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « الحروريّة ». وقال في الوافي : « الحروريّة : طائفة من الخوارج منسوبة إلى حروراء ، وهي قرية بالكوفة رئيسهم نجدة ».




