غَيْرِ غَضْبَانَ ، ثُمَّ يَزُورُ آلَ مُحَمَّدٍ فِي جِنَانِ (1) رَضْوى (2) ، فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ ، وَيَشْرَبُ مَعَهُمْ (3) مِنْ (4) شَرَابِهِمْ ، وَيَتَحَدَّثُ (5) مَعَهُمْ (6) فِي مَجَالِسِهِمْ (7) حَتّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَهُمُ اللهُ ، فَأَقْبَلُوا مَعَهُ يُلَبُّونَ زُمَراً (8) زُمَراً ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ ، وَيَضْمَحِلُّ الْمُحِلُّونَ (9) ، وَقَلِيلٌ مَا يَكُونُونَ ، هَلَكَتِ (10) الْمَحَاضِيرُ (11) ، وَنَجَا الْمُقَرَّبُونَ (12) ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لِعَلِيٍّ عليه السّلام : أَنْتَ أَخِي ، وَمِيعَادُ مَا بَيْنِي
__________________
(1) في الوافي : « في جنّات ».
(2) في مرآة العقول : « رضوى ، اسم الموضع الذي فيه جنّة الدنيا.
(3) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والزهد. وفي المطبوع : « معهم ».
(4) في « بث » : « من ».
(5) في « جس » : « فيتحدّث ».
(6) في « بح » : « معهم ».
(7) في « بخ ، بف » : « في مجالستهم ».
(8) « يلبّون » من التلبية إجابةً له عليه السّلام أو للربّ تعالى. و « زُمَر » : جمع الزُمْرة ، وهي الفوج والجماعة في تفرقة. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 565 ( زمر ).
(9) في « ظ » : « المخلّون ». وفي حاشية « بف » : « المبطلون ». وفي حاشية « جح » : « المجبلون ». وفي الوافي : « ويضمحلّ المحلّون ، كأنّه بكسر الحاء المهملة من المَحْل بمعنى الكيد والمكر ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1395 ( محل ).
(10) في « غ » : « هلك ».
(11) كذا في « بث » والمطبوع. وفي « ظ ، غ ، ى ، بخ ، بس ، جح ، جن » : « المحاضر ». وفي « بح » : « الحاضرون ». وفي « بف » والوافي : « المحاصير ». وفي « جس » : « المحاصر ». و « المحاضير » : جمع المِحْضِير ، وهو كثير العَدْو ، يقال : هذا فرس مِحْضِير وهذه فرس محضير ، أي كثير العَدْو وشديد الحُضْر وهو العَدْو ، ولايقال : مِحْضار ، وهو من النوادر. والحُضْر والإحضار : ارتفاع الفرس في عَدْوه. قال العلاّمة المجلسي : « لعلّ المراد ذمّ الاستعجال في طلب الفرج بقيام القائم عليه السّلام والاعتراض على التأخير ، أي هلك المستعجلون ، وربّما يقرأ بالصاد من حصر النفس وضيق الصدر ، كما قال تعالى : ( حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ) [ النساء (4) : 90 ] ». وقال العلاّمة الفيض : « هلكت المحاصير ، أي المستعجلون ، كذا فسّر في خبر آخر عن أبي جعفر عليه السّلام مضى في كتاب الحجّة ، وهو إمّا بالمهملات من الحَصَر بالتحريك بمعنى ضيق الصدر في مقابلة انشراح الصدر والبصيرة في الدين والثبات على الأمر ، وإمّا بالمعجمة بين المهملتين من الحضر بمعنى العدْو ». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 630 و 632 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 193 و 201 ( حصر ) و ( حضر ).
(12) في مرآة العقول : « نجا المقرّبون ، بفتح الراء ؛ فإنّهم أهل التسليم والانقياد لايعترضون على الله تعالى فيمايقضى عليهم ؛ أو بكسر الراء ، أي الذين يقولون : الفرج قريب ولا يستبطئونه ».




