قَالَ : « فَيُوَفِّقُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : وَمَا ذَاكَ (1)؟ فَيَقُولُ : وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السّلام ، فَيَقُولُ : صَدَقْتَ ، أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَحْذَرُهُ ، فَقَدْ آمَنَكَ اللهُ مِنْهُ (2) ، وَأَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَرْجُوهُ ، فَقَدْ أَدْرَكْتَهُ ، أَبْشِرْ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ مُرَافَقَةِ (3) رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهما السّلام.
ثُمَّ يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلاًّ (4) رَفِيقاً (5) ، ثُمَّ يَنْزِلُ بِكَفَنِهِ مِنَ الْجَنَّةِ (6) وَحَنُوطِهِ (7) مِنَ الْجَنَّةِ بِمِسْكٍ أَذْفَرَ (8) ، فَيُكَفَّنُ بِذلِكَ الْكَفَنِ ، وَيُحَنَّطُ بِذلِكَ الْحَنُوطِ (9) ، ثُمَّ يُكْسى حُلَّةً صَفْرَاءَ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا (10) وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، فُتِحَ لَهُ بَابٌ (11) مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ (12) عَلَيْهِ مِنْ رَوْحِهَا (13) وَرَيْحَانِهَا ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ عَنْ (14) أَمَامِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ (15) ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ عَلى فِرَاشِهَا (16) ، أَبْشِرْ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ ، وَجَنَّةِ نَعِيمٍ ، وَرَبٍّ
__________________
(1) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بخ » والمطبوع والوافي : « ذلك ».
(2) في حاشية « بث » : « عنه ».
(3) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : أبشر بالسلف ، أي مرافقة السلف الصالح النبيّ والأئمّة ، فقوله : مرافقة ، بدل أوعطف بيان للسلف الصالح. ويمكن أن يقرأ : مرافقة ، بالتنوين ؛ ليكون تمييزاً ، ورسول الله مجروراً لكونه بدلاً أو عطف بيان للسلف ».
(4) « السَلُّ » : انتزاع الشيء وإخراجه في رفق. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 338 ( سلل ).
(5) في « بح » : « رقيقاً ».
(6) في مرآة العقول : « عدم رؤيتنا للكفن والحنوط كعدم رؤية الملائكة والجنّ لكونهم أجساماً لطيفة يراهم بعض ولا يراهم بعض ، وربّما يرتكب فيه التجوّز ».
(7) في « بث ، بخ » : « حنوط ».
(8) « الأذفر » : الأجود والأطيب والأذكى. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 663 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 306 ( ذفر ).
(9) في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » : « الحنوط ».
(10) في الوافي : « وإذا ».
(11) في حاشية « بث » : « فتح الله له باباً ».
(12) في « بخ ، بف » : « ويدخل ».
(13) في « بخ » : « ريحها » بدل « من روحها ». و « الرَوْح » : الراحة والسرور والفرح والرحمة ونسيم الريح. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 335 ؛ تاج العروس ، ج 4 ، ص 58 ( روح ).
(14) في « بخ ، بس » : « من ».
(15) في « بخ » : « شماله ».
(16) في « غ ، بخ ، بف » : « فرشها ».




