وَاللهِ رَآهُ ». (1)
4312 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « مِنْكُمْ وَاللهِ يُقْبَلُ ، وَلَكُمْ وَاللهِ يُغْفَرُ ، إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ أَحَدِكُمْ (2) وَبَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ (3) وَيَرَى السُّرُورَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ إِلاَّ أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هاهُنَا » وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ.
ثُمَّ قَالَ : « إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذلِكَ (4) وَاحْتُضِرَ ، حَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَعَلِيٌّ عليه السّلام وَجَبْرَئِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ عليهما السّلام ، فَيَدْنُو مِنْهُ عَلِيٌّ عليه السّلام ، فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هذَا كَانَ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَأَحِبَّهُ ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : يَا جَبْرَئِيلُ ، إِنَّ هذَا كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ (5) ، فَأَحِبَّهُ (6) ، وَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ : إِنَّ هذَا كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ ، فَأَحِبَّهُ ، وَارْفُقْ بِهِ ، فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ (7)؟ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ؟ تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا؟ ».
__________________
(1) رجال الكشّي ، ص 335 ، ح 614 ، بسنده عن ابن فضّال ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 24 ، ص 250 ، ح 23978 ؛ البحار ، ج 39 ، ص 237 ، ح 24 ؛ وج 47 ، ص 362 ، ح 75.
(2) في الوافي : « ضمائر خطاب الجمع في منكم ولكم وأحدكم للشيعة وتقديم الظرف للحصر ».
(3) الاغتباط : التبجّح والفرح بالحال الحسنة ؛ من الغِبْطَة وهو حسن الحال. وقيل : الاغتباط : الفرح بالنعمة. وقال العلاّمة الفيض : « اغتبط : حسن حاله » ، وقال العلاّمة المجلسي : « قوله عليه السّلام : أن يغتبط ، أي يصير مغبوطاً محسوداً ، أي يصير بحيث لو علم أحد حاله لأمّله ورجاه واغتبطه ». ويجوز أن يقرأ الفعل معلوماً ومجهولاً. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 358 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 916 ( غبط ).
(4) في « جس » : « كذلك ».
(5) في « جح » : « رسول الله ».
(6) في « غ ، ى ، بخ ، بس » : « فأحبّه ».
(7) في الوافي : « أخذت فكاك رقبتك ، استفهام كنّى بذلك عن معرفة الأئمّة عليهم السّلام والتشيّع. فيوفّقه الله ، أي يفهم تلكالكناية ». ونحوه في مرآة العقول ، ج 13 ، ص 291.




