مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 638

فَتَخْتَارُ (1) الْآخِرَةَ ، فَتُغَسِّلُهُ (2) فِيمَنْ يُغَسِّلُهُ ، وَتُقَلِّبُهُ (3) فِيمَنْ يُقَلِّبُهُ ، فَإِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ ، وَوُضِعَ عَلى سَرِيرِهِ ، خَرَجَتْ رُوحُهُ تَمْشِي بَيْنَ أَيْدِي (4) الْقَوْمِ قُدُماً (5) ، وَتَلْقَاهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ يُسَلِّمُونَ (6) عَلَيْهِ ، وَيُبَشِّرُونَهُ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنَ النَّعِيمِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، رُدَّ إِلَيْهِ (7) الرُّوحُ إِلى وَرِكَيْهِ ، ثُمَّ يُسْأَلُ عَمَّا يَعْلَمُ (8) ، فَإِذَا جَاءَ بِمَا يَعْلَمُ ، فُتِحَ لَهُ ذلِكَ الْبَابُ الَّذِي أَرَاهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ نُورِهَا (9) وَبَرْدِهَا وَطِيبِ رِيحِهَا ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَيْنَ (10) ضَغْطَةُ الْقَبْرِ؟

فَقَالَ : « هَيْهَاتَ ، مَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (11) مِنْهَا (12) شَيْ‌ءٌ ، وَاللهِ ، إِنَّ هذِهِ الْأَرْضَ‌ لَتَفْتَخِرُ (13) عَلى هذِهِ ، فَتَقُولُ (14) : وَطِئَ عَلى ظَهْرِي مُؤْمِنٌ ، وَلَمْ يَطَأْ عَلى ظَهْرِكِ مُؤْمِنٌ ،

__________________

(1) في « غ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس » والبحار : « فيختار ».

(2) في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » والبحار : « فيغسّله ». وفي « غ » : « فغسله ».

(3) في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » والبحار : « ويقلبه ».

(4) في « جن » : « يدي ».

(5) يقال : مضى قُدُماً ، إذا لم يعرّج ولم ينثن ، وقد تسكن الدال ويقال : قَدَمَ بالفتح يَقْدُمُ قَدْماً ، أي تقدّم. وقيل : القُدُم : المضيّ أمامَ أمامَ. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 26 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 466 ( قدم ).

(6) في « بخ ، بف » : « فيسلّمون ».

(7) في حاشية « بح » : « ردّ الله إليه ».

(8) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : ثمّ يسأل عمّا يعلم ، على بناء المعلوم أو المجهول ، أي ما يجب أن يعلم ».

(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « وضوئها ».

(10) في « جس » : « وأين ».

(11) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : ما على المؤمنين ، لايخفى أنّ الجمع بين هذا الخبر وخبر فاطمة بنت أسد لايخلومن إشكال ، ولا يمكن بحمل هذا على المؤمن الكامل ؛ لأنّها من أهل البيت وكانت مرضيّة كاملة ، كما يظهر من الأخبار إلاّ أن يقال : إنّها كانت في ذلك الزمان فنسخت وارتفعت رحمة على هذه الأُمّة ، أو يقال : فعل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ذلك لها لزيادة الاحتياط والاطمئنان ، وخبر سعد بن معاذ أشكل من خبرها ».

(12) في « بح » : + « من ».

(13) في « غ ، جس » : « لتفخر ».

(14) هكذا في « ظ ، غ ، بث ، بس ، جح ، جس » والبحار ، ج 6. وفي « ى ، بح ، بخ ، بف ، جن » والمطبوع والوافي : « فيقول ».

الصفحة 336 من 638