نَفْسُهُ هذِهِ أَيَّ شَيْءٍ يَرى؟ فَقُلْتُ لَهُ بِضْعَ (1) عَشْرَةَ مَرَّةً : أَيَّ شَيْءٍ (2)؟ فَقَالَ فِي كُلِّهَا : « يَرى » وَلَايَزِيدُ (3) عَلَيْهَا.
ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا ، فَقَالَ : « يَا عُقْبَةُ » فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، فَقَالَ : « أَبَيْتَ إِلاَّ أَنْ تَعْلَمَ (4)؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، إِنَّمَا دِينِي مَعَ دِينِكَ ، فَإِذَا ذَهَبَ دِينِي كَانَ ذلِكَ (5) ، كَيْفَ لِي بِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ كُلَّ سَاعَةٍ؟ وَبَكَيْتُ (6) ، فَرَقَّ لِي ، فَقَالَ (7) : « يَرَاهُمَا وَاللهِ ».
قُلْتُ (8) : بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ هُمَا؟
قَالَ : « ذلِكَ (9) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَعَلِيٌّ عليه السّلام ، يَا عُقْبَةُ ، لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ أَبَداً (10) حَتّى تَرَاهُمَا ».
قُلْتُ : فَإِذَا (11) نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْمُؤْمِنُ ، أَيَرْجِعُ (12) إِلَى الدُّنْيَا؟
فَقَالَ : « لَا ، يَمْضِي أَمَامَهُ ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا مَضى أَمَامَهُ ».
فَقُلْتُ (13) لَهُ : يَقُولَانِ شَيْئاً؟
__________________
(1) في « غ ، بث ، بف » : « بضعة ». والبِضْع والبِضعة في العدد : قطعة مبهمة غير محدودة. راجع : المصباح المنير ، ص 51 ( بضع ).
(2) في « بف » والمحاسن وتفسير العيّاشي : + « يرى ».
(3) في « ظ ، غ ، ى ، بح ، جح ، جس ، جن » : « لايزيد » بدون الواو. وفي « بث » : « فلا يزيد ».
(4) في « جس » : « أن يعلم ».
(5) في الوافي : « كان في « كان ذلك » تامّة ، أي إذا ذهب ديني تحقّق تخلّفي عنك ومفارقتي إيّاك وعدم اكتراثيبالجهل بما تعلم ». وفي مرآة العقول ، ج 3 ، ص 86 : « ... كان ذلك ، أي الخسران والهلاك والعذاب الأبدي ، فذلك إشارة إلى ما هو المعلوم ممّا يترتّب على من فسدت عقيدته ».
(6) في « غ » : « فبكيت ».
(7) في الوافي : « وقال ».
(8) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمحاسن. وفي المطبوع : « فقلت ».
(9) في « ى ، بث ، جس » والوافي والمحاسن : « ذاك ».
(10) في الوافي : « أبداً ».
(11) في « ى » : « إذا ».
(12) في « ظ » : « أيراجع ».
(13) في « بث ، بخ ، بف ، جن » : « قلت ».




