مَلِيّاً (1) ، ثُمَّ تُخْرِجُهَا إِخْرَاجاً رَفِيقاً (2) ، فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُطَوَّقاً (3) فِي الْقُطْنَةِ ، فَهُوَ مِنَ الْعُذْرَةِ ؛ وَإِنْ كَانَ مُسْتَنْقِعاً (4) فِي الْقُطْنَةِ ، فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ ».
قَالَ خَلَفٌ : فَاسْتَحَفَّنِي (5) الْفَرَحُ ، فَبَكَيْتُ ، فَلَمَّا سَكَنَ بُكَائِي قَالَ (6) : « مَا أَبْكَاكَ؟ »
قُلْتُ (7) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَنْ كَانَ يُحْسِنُ (8) هذَا غَيْرُكَ؟
قَالَ : فَرَفَعَ يَدَهُ (9) إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَ (10) : « وَاللهِ ، إِنِّي (11) مَا أُخْبِرُكَ (12) إِلاَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، عَنْ جَبْرَئِيلَ ، عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ». (13)
__________________
(1) « مَلِيّاً » ، أي زماناً طويلاً ، وقال ابن الأثير : « المليّ : هو الطائفة من الزمان لا حدّ لها ، يقال : مضى مليّ من النهارومليّ من الدهر ، أي طائفة منه ». راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2497 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 363 ( ملا ) ؛ مشرق الشمسين ، ص 261.
(2) في « بح » والوسائل ، ص 272 : « رقيقاً ».
(3) قال الشيخ البهائي : « وجه دلالة تطويق دم القطنة على كونه دم عذرة ... أنّ الافتضاض ليس إلاّخرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على فم الرحم ، فإذا خرقت خرج الدم من جوانبها بخلاف دم الحيض ... ولفظة مطوّق يجوز كونه بصيغة اسم الفاعل والمفعول ، وكذلك لفظ مستنقعاً ». وقال العلاّمة الفيض : « مطوّقاً ، بكسر الواو وتشديدها كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام في الخبر الآتي ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم بالفتح ». راجع : الحبل المتين ، ص 166 ؛ الوافي ، ج 6 ، ص 448.
(4) « مستنقعاً » ، أي مجتمعاً ، يقال : استنقع الماء ، أي ثبت واجتمع ، ومستنقَع الماء بالفتح : مجتَمَعه ، والماء مستنقع بصيغة اسم الفاعل ، أي مجتمع. وقال العلاّمة الفيض : « الاستنقاع : الانغماس ». راجع : المغرب ، ص 464 ؛ المصباح المنير ، ص 622 ( نقع ).
(5) كذا في « بخ ، جس » والمطبوع. وفي « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جن » والوسائل والبحار والمحاسن : « فاستخفّني ». وقال في الوافي : « فاستحفّني ، إمّا بالمهملة من الحفّ بمعنى الشمول والإحاطة ، أو بالمعجمة من الخفّة بمعنى النشاط ».
(6) في البحار : « فقال ».
(7) في المحاسن : « فقال : ما أبكاك بعد أن سكن بكائي ، فقلت » بدل « فلمّا سكن بكائي قال : ما أبكاك؟ قلت ».
(8) الإحسان : العلم والمعرفة والإتقان ، يقال : أحسن الشيء إحساناً ، أي علمه وعرفه وأتقنه. راجع : المصباح المنير ، ص 136 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1564 ( حسن ).
(9) في المحاسن : « رأسه ».
(10) في « جس » : « فقال ». وفي المحاسن : « فقال : إي ».
(11) في « ظ ، بف » والوافي والوسائل : « إنّي والله ». وفي « جس ، جن » والمحاسن : « إنّي ».
(12) في « غ » : « ما أخبرتك ».
(13) المحاسن ، ص 307 ، كتاب العلل ، ح 22 ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد الكوفي. التهذيب ، ج 1 ،




