وَلْتُصَلِّ ، وَيَأْتِيهَا (6) بَعْلُهَا إِنْ أَحَبَّ ذلِكَ ».
فَقُلْتُ لَهُ (7) : وَكَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا مِمَّا هُوَ (8) حَتّى يَفْعَلُوا مَا يَنْبَغِي؟
قَالَ : فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَشِمَالاً فِي الْفُسْطَاطِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَهُ أَحَدٌ ، قَالَ : ثُمَّ نَهَدَ (9) إِلَيَّ ، فَقَالَ : « يَا خَلَفُ ، سِرَّ اللهِ ، سِرَّ اللهِ (10) ، فَلَا تُذِيعُوهُ ، وَلَاتُعَلِّمُوا هذَا الْخَلْقَ أُصُولَ دِينِ اللهِ ، بَلِ ارْضَوْا (11) لَهُمْ مَا (12) رَضِيَ اللهُ لَهُمْ مِنْ ضَلَالٍ (13) ».
قَالَ : ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ الْيُسْرى تِسْعِينَ (14) ، ثُمَّ قَالَ : « تَسْتَدْخِلُ الْقُطْنَةَ (15) ، ثُمَّ تَدَعُهَا
__________________
وفي « بث » : « ولتتوضّ ». وفي الوافي : « ولتوضّأ ». وما أثبتناه مطابق للمطبوع والوسائل والبحار والمحاسن. وفي مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : ولتتوضّأ ، أي للأحداث الاخر ، أو المراد غسل الفرج ».
(1) في « بث » : « وليأتيها ». وفي المحاسن : « وليأتها ».
(2) في « جس » والوافي والمحاسن : « له ».
(3) في « بث » والبحار : « ممّا هي ». وفي الوسائل : « ما هو ».
(4) في المحاسن : « ثمّ نفذ ». وقوله : « نهد إليّ » ، أي قام ونهض وتقدّم. وقيل : نهد ، أي شخص. راجع : لسانالعرب ، ج 3 ، ص 429 ؛ المصباح المنير ، ص 627 ( نهد ).
(5) في البحار : « سرّ الله ». وفي المحاسن : + « سرّ الله ».
(6) في الوافي : « بل رضوا ».
(7) في المحاسن : « بما ».
(8) قوله عليه السّلام : « ارضوا لهم ما رضي الله لهم » ، أي أقرّوهم على ما أقرّ الله عليه وليس المراد حقيقة الرضا ؛ فإنّ الله لايرضى لعباده الكفر والضلال ، تعالى الله عن ذلك. راجع : مشرق الشمسين ، ص 262 ؛ الوافي ، ج 6 ، ص 447.
(9) قال ابن الأثير : « عقد التسعين من مواضعات الحُسّاب ، وهو أن يجعل رأس الإصبع السبّابة في أصل الإبهاموتضمّها حتّى لا يبين بينهما إلاّخلل يسير ». وقال الشيخ البهائيّ : « قول الراوي : وعقد بيده تسعين ، أراد به أنّه عليه السّلام وضع رأس ظفر مسبّحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها ... بقي هنا شيء لابدّ من التنبيه عليه ، وهو أنّ هذا العقد الذي ذكره الراوي إنّما هو عقد تسعمائة لا عقد تسعين ؛ فإنّ أهل الحساب وضعوا عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد والعشرات ، وأصابع اليسرى للمئات والالوف ، وجعلوا عقود المئات فيها على صورة عقود العشرات في اليمنى من غير فرق ... فلعلّ الراوي وهم في التعيين ، أو أنّ ما ذكره اصطلاح آخر في العقود غير مشهور ». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 216 ( ردم ) ؛ مشرق الشمسين ، ص 262. وللمزيد راجع : الوافي ، ج 6 ، ص 447 ؛ مرآة العقول ، ج 13 ، ص 232.
(10) في المحاسن : « قطنة ».




