هذَا شَيْءٌ قَدْ أَشْكَلَ (1) ، وَالصَّلَاةُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ ، فَلْتَتَوَضَّأْ (2) وَلْتُصَلِّ ، وَلْيُمْسِكْ عَنْهَا زَوْجُهَا حَتّى تَرَى الْبَيَاضَ (3) ، فَإِنْ كَانَ دَمَ الْحَيْضِ ، لَمْ يَضُرَّهَا (4) الصَّلَاةُ ، وَإِنْ كَانَ دَمَ الْعُذْرَةِ ، كَانَتْ (5) قَدْ أَدَّتِ الْفَرِيضَةَ (6) ، فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ذلِكَ ، وَحَجَجْتُ (7) فِي تِلْكَ السَّنَةِ ، فَلَمَّا صِرْنَا بِمِنًى بَعَثْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (8) عليهما السّلام ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ لَنَا مَسْأَلَةً قَدْ ضِقْنَا بِهَا ذَرْعاً (9) ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي (10) ، فَآتِيَكَ وَأَسْأَلَكَ (11) عَنْهَا؟
فَبَعَثَ إِلَيَّ : « إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ (12) وَانْقَطَعَ الطَّرِيقُ ، فَأَقْبِلْ إِنْ شَاءَ اللهُ ».
قَالَ خَلَفٌ : فَرَعَيْتُ (13) اللَّيْلَ حَتّى (14) إِذَا رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ قَلَّ اخْتِلَافُهُمْ بِمِنًى ،
__________________
(1) في المحاسن : + « علينا ».
(2) في « غ ، بح » : « فلتوضّأ ».
(3) في مشرق الشمسين ، ص 261 : « يراد بالبياض الطهر ». وكذا في الوافي ، ج 6 ، ص 447 ؛ ومجمع البحرين ، ج 4 ، ص 198 ( بيض ).
(4) في « ظ ، غ ، ى ، جس ، جن » والوافي والبحار والمحاسن : « لم تضرّها ».
(5) في « بث ، جح » : « كان ».
(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والمحاسن. وفي المطبوع : « الفرض ».
(7) في « بث ، بخ » وحاشية « ظ » : « وحجّت ». وفي حاشية « بخ » : « فحججت ».
(8) في « ظ » والوافي والمحاسن : « بن جعفر ».
(9) يقال : ضقتُ بالأمر ذرعاً ، إذا لم تُطقه ولم تقو عليه ، ونصب « ذرعاً » لأنّه خرج مفسِّراً محوَّلاً ؛ لأنّه كان في الأصل : ضاق ذرعي به ، فلمّا حوّل الفعل خرج « ذرعاً » مفسّراً. وقال الجوهري : « أصل الذرع إنّما هو بسط اليد ، فكأنّك تريد : مددت يدي إليه فلم تنله ، وربّما قالوا : ضقت به ذراعاً ». وقال ابن الأثير : « الذرع : الوسع والطاقة » ، ثمّ ذكر وجهاً آخر في معنى الجملة. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1210 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 158 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 95 ( ذرع ).
(10) في حاشية « بث » : « لنا ».
(11) في « جح ، جس » والبحار والمحاسن : « فأسألك ».
(12) « هدأت الرجل » ، أي سكنت ، قال ابن الأثير : « الهَدْأة والهدوء : السكون عن الحركات ، أي بعد ما يسكن الناس عن المشي والاختلاف في الطرق ». وقال الشيخ البهائي : « والمراد : إذا سكنت الأرجل عن التردّد وانقطع الاستطراق ». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 249 ( هدأ ) ؛ مشرق الشمسين ، ص 261.
(13) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والمحاسن. وفي المطبوع : « فرأيت ».
(14) في « جس » : « حين ».




