وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضاً (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ (2) ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ ، قَالَ :
تَزَوَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا جَارِيَةً مُعْصِراً (3) لَمْ تَطْمَثْ (4) ، فَلَمَّا اقْتَضَّهَا (5) سَالَ الدَّمُ ، فَمَكَثَ سَائِلاً لَايَنْقَطِعُ نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، قَالَ : فَأَرَوْهَا الْقَوَابِلَ وَمَنْ ظَنُّوا (6) أَنَّهُ يُبْصِرُ ذلِكَ مِنَ النِّسَاءِ ، فَاخْتَلَفْنَ (7) ، فَقَالَ بَعْضٌ (8) : هذَا مِنْ دَمِ الْحَيْضِ ، وَقَالَ بَعْضٌ (9) : هُوَ مِنْ (10) دَمِ الْعُذْرَةِ ، فَسَأَلُوا عَنْ ذلِكَ فُقَهَاءَهُمْ كَأَبِي (11) حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَائِهِمْ (12) ، فَقَالُوا :
__________________
(1) إنّ المراد من عبارة « ورواه أحمد أيضاً ... » ، أنّ أحمد بن محمّد بن خالد روى الخبر عن محمّد بن أسلم ، عنخلف بن حمّاد ، كما رواه عن والده محمّد بن خالد ، عن خلف بن حمّاد ، فيكون الطرق إلى خلف بن حمّاد ثلاثة :
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد.
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن خالد.
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد وهو ابن محمّد بن خالد عن محمّد بن أسلم.
(2) في الوسائل : « مسلم ». والظاهر أنّ محمّداً هذا ، هو محمّد بن أسلم الطبري الجبلي الراوي عن الرضا عليه السّلام. راجع : رجال النجاشي ، ص 368 ، الرقم 999 ؛ رجال البرقي ، ص 51 ؛ رجال الطوسي ، ص 364 ، الرقم 5401.
(3) « المُعْصِر » : الجارية أوّل ما أدركت وحاضت ، يقال : قد أعصرت ، كأنّها دخلت عصر شبابها أو بلغته. وقيل : سمّيت به لانعصار رحمها. ويقال : هي التي قاربت الحيض ؛ لأنّ الإعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام ، وقيل غير ذلك. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 750 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 246. ( عصر ).
(4) « لم تطمث » ، أي لم تحض ، وقيل : إذا حاضت أوّل ما تحيض. وخصّ بعضهم به حيض الجارية. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 165 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 273 ( طمث ).
(5) في « ظ ، بس » والوافي والوسائل والبحار : « افتضّها ». والافتضاض والاقتضاض : الافتراع ، وهو إزالة البكارة. راجع : المغرب ، ص 386 ( قضض ) ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 207 ( فضض ).
(6) في « بث ، بف ، جح » وحاشية « بح » : « ظنّ ».
(7) في « جن » : « واختلفن ».
(8) في المحاسن : « بعضهنّ ».
(9) في « جس ، جن » وحاشية « غ » : « بعضهم ». وفي حاشية « بح » والمحاسن : « بعضهنّ ».
(10) في « جس » والمحاسن : « من ».
(11) في « جس » وحاشية « ظ » والبحار : « مثل أبي ». وفي « جن » : « كمثل أبي ».
(12) في المحاسن : « كأبي حنيفة وغيره من فقهائهم ».




