بَيْنَ الْبِئْرِ وَبَيْنَهُ تِسْعَةُ (1) أَذْرُعٍ ، لَمْ يُنَجِّسْهَا ، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ ، فَلَا يُتَوَضَّأُ (2) مِنْهُ ».
قَالَ زُرَارَةُ (3) : فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنْ كَانَ مَجْرَى الْبَوْلِ (4) بِلِزْقِهَا (5) ، وَكَانَ لَايَثْبُتُ (6) عَلَى الْأَرْضِ؟
فَقَالَ : « مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَإِنِ (7) اسْتَقَرَّ مِنْهُ قَلِيلٌ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَثْقُبُ (8) الْأَرْضَ ، وَلَاقَعْرَ لَهُ (9) حَتّى يَبْلُغَ الْبِئْرَ (10) ، وَلَيْسَ عَلَى الْبِئْرِ مِنْهُ بَأْسٌ ، فَيُتَوَضَّأُ (11) مِنْهُ ، إِنَّمَا ذلِكَ إِذَا اسْتَنْقَعَ (12)
__________________
(1) في « غ ، جح ، جس » : « تسع ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « تسعة ». وفي الاستبصار : « سبعة ».
(2) في « ى » : « فلا تتوضّأ ».
(3) معلّق على صدر السند. ويروى عن زرارة ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز.
(4) في « غ ، بح » : « يجري البول ». وفي التهذيب والاستبصار : « يجري » بدون « البول ».
(5) في « جس » وحاشية « بث ، بس ، جح » : « يلصقها ». وفي « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن » : « يلزقها ». وفي الوسائل : « بلصقها ». وقوله : « بلزقها ، أي بجنبها ، يقال : فلان لِزْقي وبِلِزْقي ، أي بجنبي. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1549 ( لزق ).
(6) في « بح ، جس » والبحار والتهذيب والاستبصار : « لايلبث ».
(7) في « بث ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : « فإن ».
(8) في « بخ ، بف » : « لايثبت ».
(9) في « جس » : « لايعوله ». وفي الاستبصار : « لايغوله ». وفي منتقى الجُمان ، ج 1 ، ص 64 : « وأمّا قولهم في إحدى الروايتين : لايغوله ، وفي الاخرى : لاقعر له ، فمؤدّاهما واحد ؛ لأنّ وجود القعر وهو العمق مظنّة النفوذ إلى البئر ، وهو المراد بقوله : يغوله ، قال الجوهري : غاله الشيء إذا أخذه من حيث لم يدر. وينبغي أن يعلم أن مرجع الضمير على التقديرين مختلف ، فعلى الأوّل هو موضع البول ، وعلى الثاني البئر ، ويقرب كون أحدهما تصحيفاً للآخر لما بينهما في الخطّ من التناسب. وقوله : « لايثقب » يحتمل أن يكون بالنون والثاء المثلّثة ، ففي القاموس : « النقب : الثقب ». وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1785 ( غول ) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 231 ( نقب ). وفي الوافي : « وفي التهذيبين : لايلبث ، مكان لايثبت ، ولا يغوله ، موضع لا قعر له ، أي لايبادره ولايسبقه ».
(10) في الاستبصار : « إليه » بدل « البئر ».
(11) في « غ ، بح » وحاشية « ت ، بس » والتهذيب والاستبصار : « فتوضّأ ». وفي « جس » : « فتوضّ ».
(12) في الاستبصار : + « الماء ». واستنقاع الماء : اجتماعه وثبوته ، يقال : استنقع الماء في الغدير ، أي اجتمع وثبت.




