مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 638

صَلَاةٍ ، وَكَانَتْ تَجْلِسُ فِي مِرْكَنٍ (1) لِأُخْتِهَا ، وَكَانَتْ (2) صُفْرَةُ الدَّمِ تَعْلُو الْمَاءَ ».

قَالَ (3) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَمَا تَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَمَرَ هذِهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ تِلْكَ؟ أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهَا : دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ، وَلكِنْ قَالَ لَهَا : إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي؟ فَهذَا يُبَيِّنُ (4) أَنَّ هذِهِ امْرَأَةٌ قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا ، لَمْ تَعْرِفْ عَدَدَهَا وَلَاوَقْتَهَا ، أَلَاتَسْمَعُهَا (5) تَقُولُ : إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ (6)؟ وَكَانَ أَبِي يَقُولُ : إِنَّهَا (7) اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ ، فَفِي أَقَلَّ مِنْ هذَا (8) تَكُونُ (9) الرِّيبَةُ‌ وَالِاخْتِلَاطُ ، فَلِهذَا احْتَاجَتْ إِلى (10) أَنْ تَعْرِفَ إِقْبَالَ الدَّمِ مِنْ إِدْبَارِهِ (11) ، وَتَغَيُّرَ (12) لَوْنِهِ مِنَ السَّوَادِ إِلى غَيْرِهِ ، وَذلِكَ أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ ، وَلَوْ كَانَتْ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا ، مَا احْتَاجَتْ إِلى مَعْرِفَةِ لَوْنِ الدَّمِ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْحَيْضِ أَنْ تَكُونَ (13) الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فَمَا فَوْقَهَا فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ إِذَا عُرِفَتْ حَيْضاً كُلُّهُ إِنْ كَانَ الدَّمُ أَسْوَدَ ، أَوْ غَيْرَ ذلِكَ.

__________________

(1) « المِرْكن » كمنبر : شبه تَوْر وهو إناء من صفر ، وقد يتوضّأ منه من أَدَم يتّخذ للماء ، أو شبه لَقَن وهو معرّب « لَگَن » بالفارسيّة. وقيل : المركن : الإجّانة التي تغسل فيها الثياب ، والميم زائدة ، وهي التي تخصّ الآلات. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 710 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 260 ( ركن ).

(2) في « ظ ، بث ، بح ، جح ، جس » والوسائل ، ح 2135 : « فكانت ». وفي « غ ، بخ ، بس » : « وكان ». وفي التهذيب : « فكان ».

(3) هكذا في معظم النسخ والوافي والوسائل ، ح 2135 والتهذيب. وفي « بخ » والمطبوع : « فقال ».

(4) في « ى ، بس ، جس ، جن » وحاشية « بح » والوسائل ، ح 2135 : « بيّن ».

(5) في « بس » : « ألا سمعتها ». وفي مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : ألا تسمعها ، كأنّ استدلاله عليه السّلام باعتبار أنّ هذه العبارةلاتطلق إلاّ إذا استدام الدم كثيراً ، والأغلب أنّه في هذه الحالة تنسى المرأة عادتها ».

(6) في « جس » والوسائل ، ح 2135 : « ولا أطهر ».

(7) في « بخ » : « إنّها ». وفي « بف » : « لها ».

(8) في حاشية « بخ » : « هذه ».

(9) في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والتهذيب : « يكون ».

(10) في « بث ، جس » : « إلى ».

(11) قال في الوافي : « لعلّ المراد بإقبال الدم كثرته وغلظته وسواده ، وبإدباره قلّته ورقّته وصفرته ».

(12) في « بث ، بس » : « وتغيير ».

(13) في « بح ، جس ، جن » والتهذيب : « أن يكون ».

الصفحة 236 من 638