مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 638

سَمِعَهَا وَفَهِمَهَا حَتّى لَايَدَعَ (1) لِأَحَدٍ مَقَالاً (2) فِيهِ بِالرَّأْيِ :

أَمَّا إِحْدَى السُّنَنِ ، فَالْحَائِضُ الَّتِي لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ قَدْ أَحْصَتْهَا بِلَا اخْتِلَاطٍ عَلَيْهَا ، ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ وَاسْتَمَرَّ (3) بِهَا الدَّمُ وَهِيَ فِي ذلِكَ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا (4) وَمَبْلَغَ عَدَدِهَا (5) ؛ فَإِنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ (6) اسْتَحَاضَتْ ، فَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ (7) ، فَأَتَتْ‌ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : تَدَعُ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا (8) ، أَوْ قَدْرَ حَيْضِهَا ، وَقَالَ (9) : إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ (10) ، وَأَمَرَهَا (11) أَنْ تَغْتَسِلَ ، وَتَسْتَثْفِرَ (12) بِثَوْبٍ ، وَتُصَلِّيَ ».

__________________

(1) في الوافي والتهذيب : « لم يدع ».

(2) في « بخ » : « مقاله ».

(3) في « بث ، بح ، جس » وحاشية « بف » والوسائل ، ح 2145 والتهذيب : « فاستمرّ ».

(4) في « غ » : « تعرفها » بدل « تعرف أيّامها ».

(5) في « جس » وحاشية « بخ » والوسائل ، ح 2145 : « عدّتها ».

(6) في « ى » : « جيش ». وفي « جس » : « حبس ».

(7) كذا في « بح » والمطبوع. وفي « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والوافي والوسائل ، ح 2145 والتهذيب : « فاستمرّ بها الدم ».

(8) « الأقراء » : جمع القرء ، وهو بضمّ القاف وفتحها وسكون الراء من الأضداد يقع على الحيض والطهر. وقيل : هو بالفتح بمعنى الطهر ، وبالضمّ بمعنى الحيض ، والأوّل هو الأشهر. والمراد هنا الطهر. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 32 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 130 ( قرأ ).

(9) في « غ » : + « نعم ».

(10) في « غ ، بخ » : « عزق ». وفي « ى ، بس ، بف ، جح ، جن » وحاشية « بح » والوافي ومرآة العقول والتهذيب : « عزف » بمعنى اللعب بالمعازف أو الزهد أو الانصراف. وقال في مرآة العقول ، ج 13 ، ص 217 : « روى في المشكاة هكذا : كأنّما ذلك عرق وليس بحيض ، بالعين المهملة والراء المهملة والقاف ، وقال الطيّبي : معناه أنّ ذلك دم عرق انشقّ وليس بحيض. قال في شرح المصباح ... تميّزه القوّة المولّدة بأنّ الله من أجل الجنين وتدفعه إلى الرحم في مجاريه المعتادة ويجتمع فيه ، ولذلك يسمّى حيضاً من قولهم : استحوض الماء ، أي اجتمع فإذا كثر وأخذه الرحم ولم يكن جنين أو يحتمله ينصّب عنه ».

(11) في « ظ ، غ ، بث ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائل ، ح 2145 والتهذيب : « فأمرها ».

(12) استثفار المرأة : هو أن تأخذ خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدّام ، وتخرجها من بين فخذيها ، وتشدّ طرفها الآخر من وراء ، بعد أن تحتشي بشي‌ء من القطن ؛ ليمتنع به من سيلان الدم ، من قولهم : استثفر الرجل بإزاره : لواه على فخذيه ، ثمّ أخرجه من بين فخذيه ، فشدّ طرفه في حُجْزته. واستثفر الكلب : أدخل

الصفحة 233 من 638