مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 638

وَطِيبَهَا وَرَيْحَانَهَا.

ثُمَّ تَمَضْمَضَ (1) ، فَقَالَ : اللهُمَّ أَنْطِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ (2) ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَرْضى عَنْهُ.

ثُمَّ غَسَلَ (3) وَجْهَهُ ، فَقَالَ : اللهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ (4) الْوُجُوهُ (5) وَلَاتُسَوِّدْ ، وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ (6) فِيهِ الْوُجُوهُ.

ثُمَّ غَسَلَ يَمِينَهُ ، فَقَالَ : اللهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي ، وَالْخُلْدَ (7) بِيَسَارِي.

ثُمَّ غَسَلَ شِمَالَهُ ، فَقَالَ : اللهُمَّ لَاتُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي ، وَلَاتَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِي ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ (8) النِّيرَانِ.

__________________

(1) « تمضمض » ، أي فعل المضمضة ، وهو تحريك الماء بالإدارة في الفم. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1106 ؛ المصباح المنير ، ص 575 ( مضمض ).

(2) في « بف » : + « وشكرك ».

(3) في « ظ » : « غسّل ».

(4) كذا في « بث ، بخ » وحاشية « بح ، بف ، جن » والمطبوع. وفي « ظ ، غ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : « فيه ».

(5) كذا في « بث » والتهذيب والمطبوع. وفي أكثر النسخ : « وجوه ».

(6) في مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ قوله عليه السّلام : تبيضّ وتسودّ ، على المضارع الغائب من باب الإفعال ، فالوجوه مرفوعة فيهما بالفاعليّة ؛ وأن يقرأ بصيغة المخاطب من باب التفعيل مخاطباً إليه تعالى ، فالوجوه منصوبة فيهما على المفعوليّة ، كما ذكره الشهيد الثاني رفع الله درجته ، والأوّل هو المضبوط في كتب الدعاء المسموع عن المشايخ الأجلاّء ».

(7) قال في الوافي : « الخلد إمّا المراد به الخلود في الجنّة وطلبه باليسار كناية عن حصوله بسهولة من غير تعب ومشقّة ؛ فإنّ ما يسهل فعله يقال : فعلته بيساري. وإمّا المراد به براءة الخلد على حذف المضاف. وإمّا المراد به السوار ، وتخصيصه باليسار ؛ لأنّ البدن شمال بالنسبة إلى الروح ». وثاني الوجوه هو الأظهر عند العلاّمة المجلسي ، وذكر غيرها أيضاً. راجع : مرآة العقول ، ج 13 ، ص 195 196.

(8) « المقطّعات » : هي الثياب التي تقطَّع ثمّ تخاط ، كالقميص والجباب والسراويلات. وقيل : هي ثياب قصار ؛ لأنّها قطّعت عن بلوغ التمام. وقيل غير ذلك. وقال العلاّمة المجلسي : « ولعلّ السرّ في كون ثياب النار المقطّعات أو التشبيه بها كونها أكثر اشتمالاً على البدن من غيرها ، فالعذاب بها أشدّ. وفي بعض نسخ الحديث والدعاء : مفظعات ، بالفا والظاء المعجمة : جمع مفظعة بكسر الظاء من فظع الأمر بالضمّ فظاعة فهو فظيع ، أي شديد شنيع ، وهو تصحيف ، والأوّل موافق للآية الكريمة ». راجع : المغرب ، ص 388 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 282 ( قطع ).

الصفحة 203 من 638