قَاعِدٌ (1) وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ إِذْ قَالَ (2) : يَا مُحَمَّدُ ، ائْتِنِي (3) بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَأَتَاهُ بِهِ (4) ، فَصَبَّهُ بِيَدِهِ الْيُمْنى عَلى يَدِهِ الْيُسْرى ، ثُمَّ قَالَ (5) : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً.
ثُمَّ اسْتَنْجى فَقَالَ : اللهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَأَعِفَّهُ ، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي (6) وَحَرِّمْهَا عَلَى النَّارِ.
ثُمَّ اسْتَنْشَقَ (7) ، فَقَالَ : اللهُمَّ لَاتُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ الْجَنَّةِ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا
__________________
وبينما ، والمعنى واحد ، وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجأة ، ويضافان إلى جملة من فعل وفاعل ، ومبتدأ وخبر ، وكان الأصمعيّ يخفض بعد « بينا » ما إذا صلح في موضعه بين. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2084 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 176 ( بين ).
(1) في مرآة العقول : « جالس ».
(2) في « غ » : « إذ ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي : « فقال » بدل « إذ قال ».
(3) في « ظ ، جح » وحاشية « غ ، جن » : « آتني ». وفي مرآة العقول ، ج 13 ، ص 192 : « قوله عليه السّلام : ائتني ، يدلّ على أنّ طلب إحضار الماء ليس من الاستعانة المكروهة ».
(4) في « بث ، بف » : « به ».
(5) في الوافي : + « بسم الله و ».
(6) تحصين الفرج : جعله منيعاً ، يقال : حَصُنَ المكانُ يحصُن حَصانة ، أي مَنُعَ ، وأحصنه صاحبه وحصّنه والإعفاف : جعل الشيء عفيفاً ، أي كافّاً عمّا لا يحلّ ولا يجمل. والعَوْرَةُ : سَوْءة الإنسان ، وكلّ ما يُستَحيا منه. قال العلاّمة الفيض : « وتحصين الفرج : ستره وصونه عن الحرام ، وعطف الإعفاف عليه تفسيريّ ، وعطف ستر العورة عليه من قبيل عطف العامّ على الخاصّ ؛ فإنّ العورة كلّ ما يستحى منه ». وقال العلاّمة المجلسي : « والأولى أن يقال : عطف الستر من قبيل عطف الخاصّ على العامّ » ثمّ احتمل كون عورتي بتشديد الياء. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 759 ( عور ) ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 119 ( حصن ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1116 ( عفف ) ؛ الوافي ، ج 6 ، ص 336 ؛ مرآة العقول ، ج 13 ، ص 193.
(7) « استنشق الماء » ، أي أبلغه خياشيمه. وقيل : استنشاق الماء : جعله في الأنف وجذبه بالنفس ؛ لينزل ما فيالأنف ، فكأنّ الماء مجعول للاشتمام مجاز ، وهو من استنشاق الريح ، إذا شممتها مع قوّة. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 59 ؛ المصباح المنير ، ص 606 ( نشق ).
وقال في مرآة العقول ، ج 13 ، ص 193 : « قوله عليه السّلام : ثمّ استنشق ، أقول : الرواية في سائر الكتب بتقديم المضمضة على الاستنشاق كما هو المشهور فيهما ، وفي الكتاب بالعكس ، ولعلّه من النسّاخ والمشهور استحباب تقديم المضمضة ». ولايخفي أنّ الشيخ رحمه الله روى هذا الحديث في التهذيب عن الكليني ، وفيه أيضاً قدّم المضمضة على الاستنشاق.




