مِنَ (1) اللهِ وَمِنْ (2) رَسُولِهِ سُنَّةٌ ، عَرَفَهَا مَنْ عَرَفَهَا ، وَأَنْكَرَهَا (3) مَنْ أَنْكَرَهَا ».
فَقَالَ رَجُلٌ : فَمَا السُّنَّةُ فِي دُخُولِ الْخَلَاءِ؟
قَالَ : « تَذْكُرُ (4) اللهَ ، وَتَتَعَوَّذُ (5) بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَإِذَا (6) فَرَغْتَ ، قُلْتَ : الْحَمْدُ لِلّهِ عَلى مَا أَخْرَجَ مِنِّي مِنَ (7) الْأَذى فِي يُسْرٍ وَعَافِيَةٍ ».
قَالَ الرَّجُلُ (8) : فَالْإِنْسَانُ (9) يَكُونُ عَلى (10) تِلْكَ الْحَالِ ، وَلَايَصْبِرُ (11) حَتّى يَنْظُرَ إِلى مَا يَخْرُجُ (12) مِنْهُ؟
قَالَ : « إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ آدَمِيٌّ إِلاَّ وَمَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ ، فَإِذَا كَانَ عَلى تِلْكَ الْحَالِ (13) ، ثَنَيَا بِرَقَبَتِهِ (14) ، ثُمَّ قَالَا : يَا ابْنَ آدَمَ ، انْظُرْ إِلى (15) مَا كُنْتَ تَكْدَحُ (16) لَهُ فِي الدُّنْيَا
__________________
(1) في « جس » : + « أمر ».
(2) في « جح » : « من ».
(3) في « جس » : « وأنكر ».
(4) في « ظ ، غ ، بث ، بس ، جس ، جن » والوسائل والبحار : « يذكر ».
(5) في « غ ، بث ، بس ، جس ، جن » والوسائل والبحار : « ويتعوّذ ».
(6) في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس ، جن » والوسائل والبحار والمحاسن : « فإذا ».
(7) في البحار : « من ».
(8) في البحار : « رجل ».
(9) في « بث ، بس ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « والإنسان ».
(10) في « ى » : « في ».
(11) في « بح ، بس » والبحار : « ولايصير ».
(12) في « ظ ، غ ، بح ، جح ، جس ، جن » والمحاسن : « خرج ».
(13) في « جس » : « الحال ».
(14) في « ظ ، بف » : « ثنّيا برقبته » بالتضعيف. وقوله : « ثنيا برقبته » ، أي عطفا رقبته ، يقال : ثنى الشيءَ ثنياً ، أي عطفه وطواه وردّ بعضه على بعض. وقيل : إذا أراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه ، قلت : ثنيته ثنياً. وقيل : الثني : ضمّ واحد إلى واحد ، وكذا الثنية ، يقال : ثنى العود إذا حناه وعطفه ؛ لأنّه ضمّ أحد طرفيه إلى الآخر ، ثمّ قيل : ثناه عن وجهه إذا كفّه وصرفه ؛ لأنّه مسبّب عنه. راجع : المغرب ، ص 70 71 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 115 ( ثنى ).
(15) في « بث » : « إلى ».
(16) الكَدْح : العمل والسعي والكسب. وقيل : الكدح : عمل الإنسان لنفسه من خير أو شرّ. وقيل : الكدْح في اللغة : السعي والحرص الدُؤوب في العمل في باب الدنيا والآخرة. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 398 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 569 ( كدح ).




