أَصُبَّ (1) عَلى يَدِكَ (2)؟ تَكْرَهُ أَنْ أُوجَرَ؟ قَالَ : « تُوجَرُ أَنْتَ (3) وَأُوزَرُ (4) أَنَا » فَقُلْتُ لَهُ (5) : وَكَيْفَ ذلِكَ (6)؟
فَقَالَ : « أَمَا سَمِعْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) (7)؟ وَهَا (8) أَنَا ذَا (9) أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَهِيَ الْعِبَادَةُ (10) ، فَأَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِيهَا (11) أَحَدٌ ». (12)
__________________
(1) في « ظ ، غ ، ى ، بح ، جس » وحاشية « غ ، بخ » والتهذيب : « أن أصبّه ».
(2) في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جح » وحاشية « ى ، بح » والوافي والبحار ، ج 84 : « عليك » بدل « على يدك ». وفي الوسائل : « على يديك ». وفي مرآة العقول ، ج 13 ، ص 188 : « وقال الشيخ البهائي رحمه الله : استدلّ العلاّمة في المنتهى وغيره بهذه الرواية على كراهة الاستعانة ، والظاهر أنّ المراد الصبّ على نفس العضو ، وهو التولية المحرّمة ، كما يرشد إليه قوله : على يدك ، ولم يقل : في يدك ، وكما يدلّ عليه قوله عليه السّلام : واوزر أنا ؛ إذ لا وزر في المكروه ، فالاستدلال بها على كراهة الاستعانة محلّ تأمّل ». وللمزيد راجع : الحبل المتين ، ص 52.
(3) في مرآة العقول : « قوله عليه السّلام : تؤجر أنت ، يحتمل أن يكون استفهاماً ».
(4) « اوزَرُ » ، أي آثِمُ ، يقال : وَزِرَ يَوْزَرُ كعلم ، ووَزَرَ يَزِرُ كوعد ، ووُزِرَ يُوزَرُ بالبناء للمفعول فهو موزور ، من الوِزْر بمعنى الإثم. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 845 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 681 ( وزر ).
(5) في الوسائل : « له ».
(6) في « بخ » : « ذاك ».
(7) الكهف (18) : 110.
(8) في حاشية « بح » : « هذا ». وفي البحار ، ج 84 : « ها » من دون الواو.
(9) في التهذيب : « أنا إذا ».
(10) في الوافي : « لايخفى أنّ الإشراك في العبادة غير الإشراك بها ، فكأنّه عليه السّلام أرجع الأوّل إلى الثاني وعدّه مكروهاً ؛ لأنّ طلب الراحة للنفس في العبادة نوع إشراك مع الربّ تعالى ».
(11) في مرآة العقول ، ج 13 ، ص 188 : « وقال أي الشيخ البهائي : الباء في « بِعِبَادَةِ رَبّهِ » ظرفيّة والتفسير المشهور لهذه الآية : ولا يجعل أحداً شريكاً مع ربّه في المعبوديّة ، فلعلّ كلا المعنيين مراد ؛ فإنّ الإمام عليه السّلام لم ينف ذلك التفسير. هذا ولا يخفى أنّ الضمير في قوله عليه السّلام : وهي العبادة ، وقوله : أن يشركني فيها ، راجعين إلى الصلاة ، والغرض منع الشركة في الوضوء ، فكأنّه لعدم تحقّقها بدونه أو بدله كالجزء منها. ولا يبعد أن يجعل الباء في الآية للسببيّة ، وكذا في قوله عليه السّلام : فيها ، وحينئذ لا يحتاج إلى تكلّف جعل الوضوء كالجزء من الصلاة ، فتدبّر ».
(12) التهذيب ، ج 1 ، ص 365 ، ح 1107 ، بسنده عن الكليني ، عن عليّ بن محمّد وعبدالله بن إبراهيم الأحمر ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء. الفقيه ، ج 1 ، ص 43 ، ح 85 ، مرسلاً عن أميرالمؤمنين عليه السّلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 6 ، ص 330 ، ح 4398 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 476 ، ح 1266 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 104 ، ح 30 ؛ وج 84 ، ص 349.




