كَانَ بِهِ ، فَأُمِرَ (1) بِالْغُسْلِ فَاغْتَسَلَ ، فَكُزَّ (2) ، فَمَاتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : قَتَلُوهُ ، قَتَلَهُمُ اللهُ ، إِنَّمَا كَانَ دَوَاءُ الْعِيِّ (3) السُّؤَالَ ». (4)
4130 / 5. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ (5) وَغَيْرِهِ (6) :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلَاناً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ مَجْدُورٌ ، فَغَسَّلُوهُ ، فَمَاتَ.
فَقَالَ : « قَتَلُوهُ ، أَلاَّ سَأَلُوا ، أَلاَّ يَمَّمُوهُ ؛ إِنَّ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ ». (7)
__________________
(1) في الوافي : « وامر ».
(2) في « بخ ، بس ، بف » : « فكزّ ». وفي « جس » : « فكرّ ». وفي مرآة العقول عن بعض النسخ : « فكنّ ». وقوله : « فكُزَّ » ، أي أصابه الكزاز ، وهو كغراب ورمّان : داء يأخذ ويتولّد من شدّة البرد ، أو الرِعْدَة أي الاضطراب منها. وقيل : هو نفس البرد. وقيل : هو داء يأخذ من البرد وتعتري منه رعدة ، وهو مكزوز. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 170 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 400 ( كزز ).
(3) « العِيُّ » بكسر العين : مصدر بمعنى الجهل ، وعدم الاهتداء لوجه المراد ، والعجز عنه وعدم إطاقة إحكامه ، وهو أيضاً خلاف البيان ، والمراد به هنا الأوّل ، أي الجهل. والعَيُّ بفتح العين صفة مشبّهة ، أي ذو العِيِّ ، مثل عَيِيّ ، وقيل : عَيٌّ أكثر من عَيِىٌّ. وقال العلاّمة المجلسي : « يحتمل أن يكون صفة مشبّهة من عَيَّ إذا عجز ولم يهتد إلى العلم بالشيء ، وأن يكون مصدراً. وقال في شرح المصابيح : العيّ بكسر العين وتشديد الياء : التحيّر في الكلام ، والمراد به هنا الجهل ؛ يعني لِمَ لم تسألوا إذا لم تعلموا شيئاً ؛ فإنّ الجهل داء شديد وشفاؤه السؤال والتعلّم من العلماء ، وكلّ جاهل لم يستح عن التعلّم وتعلّم يجد شفاء ». راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 111 113 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1725 ( عيا ) ؛ مرآة العقول ، ج 13 ، ص 187.
(4) الوافي ، ج 6 ، ص 550 ، ح 4904 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 347 ، ح 3829.
(5) في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » : « مسكين » ، وهو سهو ، والمراد من محمّد هذا ، هو محمّد بنسكين بن عمّار المترجم في رجال النجاشي ، ص 361 ، الرقم 969. وأمّا محمّد بن مسكين ، فلم يرد له ذكر في كتب الرجال.
ويؤيّد ذلك ما تقدّم في الكافي ، ح 634 ، من رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن السكين ، عن نوح بن درّاج. فقد ذكر النجاشي في ترجمة أيّوب بن نوح بن درّاج بسنده عن الطاطري أنّه قال : قال محمّد بن سُكَين : نوح بن درّاج دعاني إلى هذا الأمر. راجع : رجال النجاشي ، ص 102 ، الرقم 254.
(6) في الكافي ، ح 86 : « بعض أصحابنا » بدل « محمّد بن سكين وغيره ».
(7) الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب سؤال العالم وتذاكره ، ح 86 ، مع اختلاف يسير. التهذيب ، ج 1 ،




