قَالَ (1) : « سَلِي ، وَلَاتَسْتَحْيِي ».
قَالَتْ (2) : أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ الْحَيْضِ ، فَغَسَلْتُهُ فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ؟
فَقَالَ : « اصْبَغِيهِ بِمِشْقٍ (3) حَتّى يَخْتَلِطَ (4) وَيَذْهَبَ (5) ». (6)
4092 / 7. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قَالَ (7) : « دَمُكَ أَنْظَفُ مِنْ دَمِ غَيْرِكَ (8) ، إِذَا كَانَ فِي ثَوْبِكَ شِبْهُ النَّضْحِ (9) مِنْ دَمِكَ ، فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ دَمُ غَيْرِكَ (10) قَلِيلاً (11) ، أَوْ كَثِيراً
__________________
(1) في الكافي ، ح 4239 : « فقال ».
(2) في الوسائل ، ح 2389 : « جعلت فداك إلى قالت ».
(3) « المِشْق » بكسر الميم وفتحها مع سكون الشين : المَغْرَةُ ، وهي طين أحمر ، أو صبغ أحمر. راجع : المغرب ، ص 430 ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 345 ( مشق ).
(4) في « بف » : « حتّى تختلط ». وفي حاشية « بح » : « حتّى يحتاط ».
(5) في الوافي : + « أثره ». وفي مرآة العقول ، ج 13 ، ص 166 : « والظاهر أنّه لم يكن عبرة باللون بعد إزالة العين ويحصل من رؤية اللون أثر في النفس ، فلذا أمرها عليه السّلام بالصبغ ؛ لئلاّ تتميّز ويرتفع استنكاف النفس. ويحتمل أن يكون الصبغ بالمشق مؤثّراً في إزالة الدم ولونه ، ولكنّه بعيد ».
(6) الكافي ، كتاب الحيض ، باب غسل ثياب الحائض ، ح 4239. وفي التهذيب ، ج 1 ، ص 272 ، ح 800 ، بسنده عن الحسين بن سعيد. وفيه ، ص 257 ، ح 746 ، بسند آخر عن أبي عبدالله وأبي جعفر عليهما السّلام ؛ وفيه أيضاً ، ص 272 ، ح 801 ، بسند آخر عن أبي عبدالله عليه السّلام ، وفيهما من قوله : « أصاب ثوبي دم الحيض » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 6 ، ص 184 ، ح 4058 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 369 ، ح 2389 ؛ وج 3 ، ص 439 ، ح 4101.
(7) في « بف » : « قال ».
(8) في « بث » : + « و ».
(9) في « بث » : « النصح ». وفي « بح » : « النفخ ». وفي حاشية « بح » : « النسخ ». و « النَضْح » : البلُّ بالماء ، والرشُّ ، يقال : نضح عليه الماءَ ونضحه به : إذا رشّه عليه. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 69 ؛ المصباح المنير ، ص 60 ( نضح ).
(10) في مرآة العقول : « ثمّ الفرق بين دم المصلّي وغيره خلاف المشهور بين الأصحاب ، ويمكن أن يكون ذلك لكونه جزءاً من حيوان غير مأكول اللحم ، فلذا لايجوز الصلاة فيه ، فيكون الحكم مخصوصاً بدم مأكول اللحم ... ومع جميع ذلك لايبعد القول بالكراهة ؛ لضعف الخبر وإرساله ، وأصل البراءة مع تحقّق الشكّ في الحكم ، ومنع كون الأمر للوجوب. ويمكن حمله على ما زاد على الدرهم مجتمعاً ، ويكون المعنى أنّه إذا كان من جرح أو قرح بك فلا بأس به ، وإن كان من غيرك تجب إزالته ؛ لكونه زائداً عن الدم ، فيكون مؤيّداً للقول الأخير وهو عدم وجوب إزالة الدم ما لم يتفاحش والله يعلم ».
(11) في حاشية « بخ » : + « كان ».




