وَيَمْكُثُ (1) حَتّى يَأْتِيَ ذلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعاً ». (2) قَالَ (3) : وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّ مِنْ أَعْجَزِ الْعَجْزِ (4) رَجُلاً لَقِيَ (5) رَجُلاً ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ (6) ، فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَمَوْضِعِهِ ». (7)
3785 / 5. وَعَنْهُ (8) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسى عليه السّلام يَقُولُ : « لَا تُذْهِبِ الْحِشْمَةَ (9) بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَخِيكَ ،
__________________
وتحوّس فلان : إذا تحبّس وأبطأ في أمره. وفي بعض النسخ بالشين المعجمة ، أي يتنحّى عن الحركة ويتأنّى فيها ».
وفي مرآة العقول : « في بعض النسخ : « يتحرّش ». ولعلّه بالحاء والسين المهملتين ، بمعنى التمكّث أيضاً ، أو بمعنى السعي بالحيل التي توجب إنزالها. قال الفيروز آبادي : التحوّس : التجشّع والإقامة مع إرادة السفر. ومازال يستحوس ، أي يتحبّس ويبطئ. ويحتمل الجيم والسين المهملة ، من الجوس ، وهو طلب الشيء بالاستسقاء. وبالحاء أيضاً يستعمل بهذا المعنى. وأمّا الحاء والشين كما في بعض النسخ من حياشة السيّد ، فلا يناسب إلاّ بتكلّف. نعم يمكن أن يكون من قولهم : « تحوّش ، أي تنحّى واستحيى. ويقال : انحاش عنه : نفر وتقبّض. وحاوشته عليه : حرّضته. والحوش : أن يأكل من جوانب الطعام حتّى ينهكه ، فيكون راجعاً إلى أحد المعنيين المتقدّمين. والله يعلم ».
(1) في حاشية « ج » والوافي : « ويتمكّث ».
(2) المحاسن ، ص 411 ، كتاب المآكل ، ح 146 ، وتمام الرواية فيه : « عن بعض أصحابنا العراقيين رفعه ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : من أعجز العجز رجل دعاه أخوه إلى طعام فتركه من غير علّة ». قرب الإسناد ، ص 160 ، ح 583 ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وفيه : « ثلاثة من الجفاء » بدل « العجز ثلاثة » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 585 ، ح 2627 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 144 ، ح 15891.
(3) الظاهر رجوع الضمير المستتر في « قال » إلى أحمد بن محمّد بن خالد ، كما تقدّم في الكافي ، ذيل ح 3437 ، فلاحظ.
(4) في « ب » : « العجائز ».
(5) في الوسائل : « يلقى ».
(6) « النَّحْو » : القَصد نحو الشيء ، نَحَوتُ نحوه ، أي قصدتُ قصده. وهو على نحية واحدة ، أي نحوٍ ومذهبٍ واحد ، ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1767 ؛ المحيط اللغة ، ج 3 ، ص 216 ( نحو ). وفي مرآة العقول : « فأعجبه نحوه ، أي مثله ».
(7) الوافي ، ج 5 ، ص 585 ، ح 2627 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 144 ، ح 15892.
(8) الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.
(9) « الحِشمة » : الاستحياء والانقباض عن بعض الامور حياءً. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 392 ( حشم ) ؛




