الْإِخَاءِ (1) أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذلِكَ ، وَإِلاَّ فَإِنَّهَا مَعْرِفَةُ حُمْقٍ (2) ». (3)
3784 / 4. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ :
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَوْماً لِجُلَسَائِهِ : تَدْرُونَ مَا الْعَجْزُ؟ قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : الْعَجْزُ ثَلَاثَةٌ : أَنْ يَبْدُرَ (4) أَحَدُكُمْ بِطَعَامٍ يَصْنَعُهُ (5) لِصَاحِبِهِ ، فَيُخْلِفَهُ وَلَايَأْتِيَهُ (6) ؛ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَصْحَبَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الرَّجُلَ ، أَوْ يُجَالِسَهُ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْ هُوَ؟ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ؟ فَيُفَارِقَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ذلِكَ ؛ وَالثَّالِثَةُ (7) أَمْرُ النِّسَاءِ يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ وَهِيَ لَمْ تَقْضِ حَاجَتَهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : فَكَيْفَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : يَتَحَوَّشُ (8) ،
__________________
(1) في شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 134 : « الإخاء بالكسر والمدّ : مصدر كالمؤاخاة. يقال : آخاه مؤاخاة وأخاه إخاءً : إذا اتّخذه أخاً وصديقاً ».
(2) في حاشية « ج ، بف » والوافي والجعفريّات ومصادقة الإخوان : « حمقاء ». و « الحُمْق » و « الحُمُق » : قلّة العقل. الصحاح ، ج 4 ، ص 1464 ( حمق ). وفي شرح المازندراني : « الحمق ، ككتف : الأحمق ، وهو قليل العقل وسخيف الرأي. والحمق ، بضمّتين : جمع الأحمق. وضمير التأنيث راجع بقرينة المقام إلى المعرفة الحاصلة بمجرّد النظر إلى شخصه ، وهذه المعرفة غير مختصّة بالعاقل ؛ لثبوتها للأحمق الجاهل وغيره من الحيوانات ».
(3) الجعفريّات ، ص 194 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. مصادقة الإخوان ، ص 72 ، ح 1 ، مرسلاً عن السكوني ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 585 ، ح 2626 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 145 ، ح 15893.
(4) في « بف » : « يبدو ». وبَدَرت إلى الشيء أبدُر بُدُوراً : أسرعت إليه. الصحاح ، ج 2 ، ص 586 ( بدر ).
(5) في « بف » : « صنعه ».
(6) في « ز » : « ولايأمّه ».
(7) في « ز » : + / « من النساء ».
(8) في « بس » : « تتحوّش ». وفي حاشية « د » والوافي والوسائل : « يتحرّش ». والتحرّش كما في الوافي : تكلّفالمجامعة. و « التحوّش » : التنحّي والاستحياء ، والمراد التنحّي عن الحركة والتأنّي فيها لئلاّ ينزل. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1003 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 806 ( حوش ).
وفي شرح المازندراني : « يتحوّس ، أي يتحبّس ويبطئ. ومنه تحوّس المسافر : إذا أبطأ وأقام مع إرادة السفر.




