مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 745 من 768

وَيَفْعَلُ بِي (1) وَيُؤْذِينِي.

فَقَالَ : « أَرَأَيْتَ إِنْ كَاشَفْتَهُ انْتَصَفْتَ مِنْهُ (2)؟ » فَقُلْتُ : بَلى (3) أُرْبِي (4) عَلَيْهِ.

فَقَالَ : « إِنَّ ذَا مِمَّنْ يَحْسُدُ النَّاسَ عَلى مَا آتَاهُمُ اللهُ (5) مِنْ فَضْلِهِ ، فَإِذَا رَأى نِعْمَةً عَلى أَحَدٍ فَكَانَ (6) لَهُ أَهْلٌ ، جَعَلَ بَلَاءَهُ (7) عَلَيْهِمْ (8) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ (9) أَهْلٌ ، جَعَلَهُ (10) عَلى خَادِمِهِ ، فَإِنْ (11) لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ ، أَسْهَرَ لَيْلَهُ وَأَغَاظَ (12) نَهَارَهُ ، إِنَّ (13) رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنِّي اشْتَرَيْتُ دَاراً فِي (14) بَنِي فُلَانٍ ، وَإِنَّ أَقْرَبَ جِيرَانِي مِنِّي جِوَاراً مَنْ لَا أَرْجُو خَيْرَهُ ، وَلَاآمَنُ شَرَّهُ ».

قَالَ : « فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَلِيّاً عليه السّلام وَسَلْمَانَ (15) وَأَبَا ذَرٍّ وَنَسِيتُ آخَرَ (16) ‌

__________________

(1) في « بس » والوسائل : / « بي ». وفي شرح المازندراني : / « ويفعل بي ».

(2) « انتصفت منه » : أخذت حقّي كَمَلاً حتّى صِرت وهو على النِّصف سواء. ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1800 ( نصف ). وفي شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 126 : « أي إن أظهرت العداوة له استوفيت منه حقّك وعدلت ». وفي الوافي : « المكاشفة : المعاداة جهاراً ، يعني إن جاهرته بالإيذاء قدرت على الانتقام منه وهضمه ودفع شرّه عنك ، وإن جاهرته بعد إساءته فهل لك أن تتمّ حجّتك عليه وتثبت ظلمه إيّاك بحيث يقبل منك ذلك ».

(3) في « ب ، ج ، د ، بس ، بف » والوافي والوسائل : « بل ».

(4) « الربا » : الفضل والزيادة. المصباح المنير ، ص 217 ( ربو ). وفي شرح المازندراني : « يعني بل أزيد في الإحسان إليه. والحاصل ، أنّ الصادر منّي هو الإحسان دون المكاشفة ».

(5) في « ص » : / « الله ».

(6) في الوافي والزهد : « وكان ».

(7) في « بس » وحاشية « ص » : « بلاءً ».

(8) في « ص » : « عليه ».

(9) في « ز » : / « له ».

(10) في « ص » : « حمله » بالحاء المهملة.

(11) في شرح المازندراني والوافي والزهد : « وإن ».

(12) في « بف » : « غاظ ». وفي الزهد : « واغتمض ». و « الغيظ » : الغضب المحيط بالكبر ، وهو أشدّ العَنَق. وهو مصدر من غاظه الأمر يغيظه وأغاظه. واغتاظ فلان من كذا. المصباح المنير ، ص 459 ( غيظ ). وفي شرح المازندراني : « تعلّق الإسهار والإغاظة بالليل والنهار تعلّق مجازي ، والأصل : أسهره في ليله وأغاظه في نهاره بالإيذاء له وايصال المكاره. هذا من باب الاحتمال ، والله يعلم ».

(13) في « ص » : « وإنّ ».

(14) في « ب » : « من ».

(15) في « ب » : / « وسلمان ».

(16) في « ز » : « الآخر ».

الصفحة 745 من 768