مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 735 من 768

22 بَابُ الِاتِّكَاءِ وَالِاحْتِبَاءِ (1) ‌

3731 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : الِاتِّكَاءُ فِي الْمَسْجِدِ (2) رَهْبَانِيَّةُ (3) الْعَرَبِ ، إِنَّ (4) الْمُؤْمِنَ مَجْلِسُهُ مَسْجِدُهُ ، وَصَوْمَعَتُهُ (5) بَيْتُهُ ». (6) ‌

3732 / 2. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : الِاحْتِبَاءُ فِي الْمَسْجِدِ حِيطَانُ‌

__________________

(1) في « بس » : « والاختباء » و « الاحتباء » : هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليهما ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. النهاية ، ج 1 ، ص 336 ( حبا ).

(2) في الجعفريّات : « المساجد ».

(3) « الاتّكاء » : هو القعود مطمئنّاً. و « الرهبانيّة » هي بفتح الراء منسوبة إلى رهبنة النصارى بزيادة الألف. وأصلها من الرهبة بمعنى الخوف ؛ حيث كانوا يترهّبون بالتخلّي من أشغال الدنيا ، وترك ملاذّها ، والزهد فيها ، والعزلة عن أهلها ، وتعمّد مشاقّها ؛ حتّى أنّ منهم من كان يخصي نفسه ، ويضع السلسلة في عنقه ، ويترك اللحم ، ويلبس المسوح وغير ذلك من أنواع التعذيب وأنحاء المشقّة ، فنفاها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ونهي المسلمين عنها وقال : « لا رهبانيّة في الإسلام » وقال : « عليكم بالجهاد ؛ فإنّه رهبانيّة أُمّتي » وذلك لأنّه لازهد ولاتخلّي أكثر من بذل النفس في سبيل الله تعالى. فمعنى الحديث أيضاً : نفي الرهبانيّة عن هذه الأُمّة وإلزامهم لزوم المساجد والانتظار فيها للصلاة وغيرها من العبادات والطاعات. وقال الفيض : « فلعلّ معنى الحديث أنّه كما أنّ الرهبانيّة قبل الإسلام كانت في ترك الدنيا والملاذّ وتحمّل المشاقّ ، فرهبانيّة العرب في الإسلام الجلوس في المسجد والتفرّغ للعبادة وجمع الباطن لذكر المعبود مطمئنّاً من غير استيفاز ». ثمّ قال : « المؤمن مجلسه مسجده ، وخلوته للعبادة بيته ؛ يعني إنّه دائماً في عبادة ربّه لاحاجة له إلى رهبانيّة أُخرى يتحمّل فيها المشاقّ زيادة على ما كلّف ». راجع : شرح المازندرانى ، ج 11 ، ص 120 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 565.

(4) في الوافي : / « إنّ ». وفي التهذيب والجعفريّات : « و » بدل « إنّ ».

(5) « الصَّومَعة » : بيت للنصارى كالصَّومَع ؛ لدقّة في رأسها. ويقال : هي نحو المنارة ينقطع فيها رهبان النصارى. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 990 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 360 ( صمع ).

(6) الجعفريّات ، ص 52 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مع زيادة في أوّله. التهذيب ، ج 3 ، ص 249 ، ح 684 ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الوافي ، ج 7 ، ص 498 ، ح 6438 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 235 ، ح 6427.

الصفحة 735 من 768